وداعا عبدالعزيز مخيون.. فيلسوف الأداء وراهب الفن وصاحب مدرسة السهل الممتنع
وداعا عبدالعزيز مخيون.. فيلسوف الأداء وراهب الفن وصاحب مدرسة السهل الممتنع
سقطت اليوم ورقة جديدة من شجرة المبدعين المخلصين لعالم الفن، إذ استيقظ الجميع فى ساعات الصباح الباكر على خبر وفاة الفنان الكبير عبدالعزيز مخيون، بعد أزمة صحية حرجة مّر بها خلال الأيام الأخيرة، استدعت نقله إلى أحد المستشفيات.
لم يكن الراحل مجرد ممثل يمر عابراً على الشاشات، بل كان صاحب مدرسة فريدة فى الأداء الهادئ والعميق، فناناً تشرّب الهوية المصرية بملامحه وصوته، وجسّد طموحات وانكسارات الإنسان العربى فى شتى أدواره.
وفى الوقت الذى كانت تتوجه فيه الأيادى بالدعاء تضرّعاً إلى الله بأن يمن بالشفاء على مبدع فريد، شاء القدر أن يقول كلمته، ويلفظ «مخيون» أنفاسه هادئاً مطمئناً، ومع رحيله، تفقد الساحة الفنية، ليس ممثلاً قديراً فحسب، بل قامة مثقفة نذرت حياتها لخدمة الفن الهادف والملتزم.
وبحزن ووجع شديدين يشيعه محبوه وجمهوره من مسقط رأسه بمركز أبوحمص بمحافظة البحيرة، ليوارى جثمانه الثرى بجوار كل أحبابه ومن سبقوه إلى العالم الآخر.