الباحث السياسي علي يحيى: الحزام الأمني الإسرائيلي في جنوب لبنان لم يحقق أهدافه
الباحث السياسي علي يحيى: الحزام الأمني الإسرائيلي في جنوب لبنان لم يحقق أهدافه
كتب: أحمد إبراهيم
قال علي يحيى، كاتب وباحث سياسي، إن التصعيد الإسرائيلي الأخير في جنوب لبنان، يأتي في سياق اختبار المعادلات الإقليمية بعد القصف الإيراني لشمال فلسطين المحتلة قبل يومين، مضيفًا أن كل طرف يحاول فرض معادلاته على الأرض، سواء إسرائيل أو إيران أو المقاومة اللبنانية، بهدف دعم أوراقه التفاوضية.
تأثير الاشتباكات على المفاوضات
وأضاف في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن الميدان والاشتباكات الميدانية تلعب دورًا رئيسيًا في المفاوضات الدولية، حيث يُستند في المفاوضات على معادلات القوة التي تسعى الدول لفرضها، مؤكدًا أن الاشتباكات قد تتحول من محدودة إلى متوترة إذا وقعت لحظات غير محسوبة من أي طرف، كما حدث الأسبوع الماضي عند مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يحقق كامل أهدافه في إقامة الحزام الأمني جنوب لبنان، الذي كان يُفترض أن يؤمن شمال فلسطين المحتلة، موضحًا أن هذا الفشل أدى إلى ضغوط شعبية وعسكرية على المستوى السياسي في إسرائيل لتوسيع نطاق الاشتباكات.
الضغوط العسكرية والشعبية على نتنياهو
وأكد أن الضغوط العسكرية، بما في ذلك القيادات العسكرية والاستخباراتية ووزير الدفاع، إلى جانب المزاج الشعبي في إسرائيل، تدفع نتنياهو لتقليل القيود الأمريكية ومحاولة توسيع المواجهة مع لبنان، موضحًا أن الأمن الإسرائيلي لم يتحقق وأن التوسع في الاشتباكات يُنظر إليه كواجب لحماية الدولة.
ولفت إلى أن المقاومة اللبنانية نجحت في السيطرة على مسار المواجهة في الجنوب، بما في ذلك الهيمنة على حرب العصابات وسرد الأحداث عبر المراقبة الميدانية، مؤكدًا أن ذلك أظهر ضعف الجنود الإسرائيليين واندفاعهم نحو الانسحاب يوميًا من مناطق المواجهة.