خبير سياسي: غياب التقدم في المفاوضات يعكس تعثر المسار التفاوضي مع إيران
خبير سياسي: غياب التقدم في المفاوضات يعكس تعثر المسار التفاوضي مع إيران
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد الحالي يتجه بوضوح نحو العمل العسكري مشيرًا إلى أن هذا المسار كان مطروحًا منذ أكثر من أسبوعين بناءً على تقارير أمريكية أمنية وعسكرية واستراتيجية، أفادت بأن الجانب الإيراني لن يلتزم بشروط المفاوضات، وأنه لا توجد مؤشرات على تحقيق أي تقدم ملموس في المسار التفاوضي.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أنّ الوساطات، بما في ذلك الجهود الباكستانية، وصلت إلى مرحلة محدودة من التأثير، في ظل الأخطاء الفادحة في بنية التفاوض بين الطرفين، الأمر الذي ساهم في تعقيد المشهد السياسي والعسكري.
الضغوط الداخلية على القرار الأمريكي
وأضاف الدكتور طارق فهمي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا داخلية كبيرة، سواء من داخل الكونجرس أو من داخل الحزب الجمهوري أو من الحركات الداعمة له مثل «ماجا»، إلى جانب اعتبارات التمويل العسكري والتكلفة اليومية للعمليات، خاصة مع وجود القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» في الخليج، وما يترتب على ذلك من نفقات مرتفعة.
وأشار إلى أن الضغوط الداخلية تتجاوز الاعتبارات الانتخابية المؤجلة، لتشمل لجان الاستماع والاستجواب داخل الكونجرس، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في مسار التصعيد، مع استمرار حالة «التعايش مع الأزمة» بدلًا من حلها بشكل نهائي وسريع.
مخاوف من تحول الصراع إلى حرب ممتدة
ولفت فهمي إلى أن خطورة الوضع تكمن في احتمال تحول التصعيد الحالي إلى صراع طويل الأمد إذا لم يتم ضبطه، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى منع هذا السيناريو، لكنه في الوقت نفسه اتخذ خطوات تصعيدية للضغط على إيران ودفعها نحو التفاوض.