أستاذ العلاقات الدولية محمد موسى: توثيق الاعتداءات في لبنان خطوة تمهيدية لملاحقة دولية
أستاذ العلاقات الدولية محمد موسى: توثيق الاعتداءات في لبنان خطوة تمهيدية لملاحقة دولية
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور محمد موسى عيسى، أستاذ العلاقات الدولية، إن توجيه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى جميع الإدارات والمؤسسات العامة بتوثيق الاعتداءات التي طالت المدنيين والمؤسسات والمواقع الأثرية في لبنان، يمثل خطوة مهمة تمهيدًا لعرضها على الجهات المختصة في الأمم المتحدة، بما يفتح المجال للمطالبة بالتعويضات وتحديد التوصيف القانوني لهذه الانتهاكات.
جرائم حرب وأضرار واسعة في البنية اللبنانية
وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن ما يتعرض له لبنان يرقى إلى جرائم حرب نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمدنيين، مشيرًا إلى سقوط نحو 3700 شهيد، إضافة إلى وجود شهداء في مناطق لم تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليها، فضلًا عن عدد كبير من الجرحى، وتدمير قرى بأكملها ومرافق حيوية تشمل المستشفيات والمدارس والبنى التحتية.
وأشار إلى أن إرسال الأمم المتحدة فريقًا لتقييم الوضع في لبنان يعكس خطورة التطورات الحالية، معربًا عن أمله في أن يسهم التقرير المرتقب في تشكيل ضغط دولي حقيقي على مجلس الأمن لإدانة الاعتداءات ووقفها، مؤكدًا أن غياب التحرك حتى الآن يثير تساؤلات حول دور المجلس في حماية المدنيين.
مواقف دولية وضغوط سياسية محدودة التأثير
ولفت إلى وجود حراك دولي متزايد من دول أوروبية وعربية، بينها مصر والسعودية وقطر، للمطالبة بوقف الاعتداءات، إلا أنه شدد على أن التوثيق وحده لا يكفي ما لم يُترجم إلى إجراءات ضغط فعالة، مؤكدًا أن الواقع السياسي الدولي المعقد يحد من فاعلية هذه الجهود.
وأكد على التجارب السابقة أظهرت محدودية تأثير الإدانات الدولية في وقف الانتهاكات، مرجحًا أن تكون الأمم المتحدة بصدد خطوات تتعلق بالتعويضات وإعادة الإعمار، داعيًا إلى تحرك عربي ودولي منسق لدعم لبنان ومواجهة تداعيات الدمار الواسع.