صاروخان يربكان العلاقات «الأمريكية - الهندية».. ماذا حدث في مضيق هرمز؟

كتب: أحمد حامد دياب

صاروخان يربكان العلاقات «الأمريكية - الهندية».. ماذا حدث في مضيق هرمز؟

صاروخان يربكان العلاقات «الأمريكية - الهندية».. ماذا حدث في مضيق هرمز؟

في وقتٍ تشهد فيه المنطقة واحدةّ من أكثر الفترات توترًا وحساسية على الصعيد الجيوسياسي، تحولت ضربة عسكرية استهدفت ناقلة نفط في محيط مضيق هرمز إلى أزمةٍ دبلوماسيةٍ بين الهند والولايات المتحدة، بعد مقتل 3 بحارة هنود خلال هجوم أمريكي على ناقلة نفظ هندية.

وتصاعدت حدة الغضب في نيودلهي التي سارعت بإدانة الواقعة رسميًا، واستدعاء دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى، وسط تساؤلات متزايدة حول ملابسات العملية العسكرية وتداعياتها على أمن الملاحة الدولية، والعلاقات بين البلدين.

مزاعم بانتهاك الحصار العسكري لإيران

وبحسب «الجارديان» البريطانية، فإنّ القيادة المركزية الأمريكية أكدت أنّ طائرتها أطلقت صاروخين من طراز هيلفاير على غرفة محرك ناقلة النفط «إم تي سيتيبيلو» أثناء إبحارها عبر خليج عمان، يوم الأربعاء، وقالت الولايات المتحدة إنّ قواتها نفذت ضربات دقيقة ضد السفينة، التي كانت تبحر تحت علم جزيرة بالاو في المحيط الهادئ، بعدما فشل طاقمها مرارًا وتكرارًا في الامتثال للتعليمات.

وزعمت الولايات المتحدة أن السفينة كانت تنتهك الحصار العسكري المفروض على الموانئ الإيرانية، والذي فرضته في أبريل في محاولة لقطع الإيرادات وزيادة الضغط على طهران مع استمرار تعثر محادثات السلام.

وبعد الحادث، أُنقذ 21 من أفراد الطاقم الهندي على متن ناقلة النفط «إم تي سيتيبيلو»، بينما فُقد 3 آخرون وبحلول يوم أمس الخميس، أكدت الحكومة الهندية العثور على جثثهم على متن السفينة، وهي أولى الوفيات منذ أن فرضت الولايات المتحدة الحصار.

وأعلنت أسماء الثلاثة الذين لقوا حتفهم وهم باتنالا سوريش، كبير المهندسين، وأديتيا شارما، وهو طالب في مدرسة سطح السفينة، وشيفاناند تشوراشيا، وهو فني تركيب، ووصف سارباناندا سونوال، وزير النقل البحري والموانئ الهندي، الحادث بأنه خسارة فادحة لعائلتهم البحرية.

استدعاء دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى لإبلاغه الإدانة

وأدانت الحكومة الهندية الهجوم واستدعت دبلوماسيا أمريكيا رفيع المستوى ردًا على الخسائر البشرية، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، راندير جايسوال، في مؤتمر صحفي: «يجب وقف هذه الهجمات ووضع حد لها، كما ندعو إلى الحوار والدبلوماسية لكي نتمكن من العودة السريعة إلى السلام والاستقرار في المنطقة».

وقال الأمين العام لنقابة البحارة الهنود، مانوج ياداف: «أنا على يقين تام بأنّ القوات البحرية الأمريكية كانت على علم بعدد الهنود وغيرهم من الرعايا الأجانب على متن تلك السفن، ولو لم تمتثل السفن للأوامر، لكان من الممكن احتجازها بدلاً من ذلك»، وأعلنت الحكومة الهندية يوم الخميس أنها تراقب عن كثب جميع السفن التي ترفع العلم الهندي وطواقمها في الخليج.

وتُعد السفينة واحدة من 3 ناقلات نفط يقودها طاقم هندي تعرضت لهجمات صاروخية أمريكية هذا الأسبوع، ما زاد من حدة التوتر في العلاقات الدبلوماسية المتوترة أصلًا بين دلهي وواشنطن.

وتُعتبر الهند من أكبر موردي العمالة البحرية التجارية في العالم، حيث يشكّل البحارة الهنود ما يقارب 15% من القوى العاملة البحرية العالمية، ومع مرور ما يقارب خُمس نفط العالم عبر مضيق هرمز، يعمل عدد كبير من البحارة الهنود في دول الخليج وعلى متن ناقلات النفط.


مواضيع متعلقة