«الإفتاء»: صلاة الحاجة سُنَّة مستحبة لقضاء الحوائج وليست بدعة
«الإفتاء»: صلاة الحاجة سُنَّة مستحبة لقضاء الحوائج وليست بدعة
أكدت دار الإفتاء أن صلاة الحاجة من الصلوات المسنونة والمستحبة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي من العبادات التي يلجأ إليها المسلم، رجاء قضاء حوائجه وتفريج كرباته والتوفيق في أموره المختلفة.
وأوضحت دار الإفتاء، ردًّا على سؤال ورد إليها بشأن حكم صلاة الحاجة وكيفية أدائها، أن هذه الصلاة تكون بأداء ركعتين من النافلة، ثم يتوجه المصلي إلى الله تعالى بالدعاء، سائلًا إياه قضاء حاجته وتحقيق مراده، سواء كانت حاجته متعلقة بأمر من أمور الدنيا أو الآخرة.
وأضافت الدار أن صلاة الحاجة بهذه الكيفية تعد من الصلوات المستحبة، شأنها شأن صلاة الاستخارة وغيرها من النوافل التي شرعت ليتقرب بها العبد إلى ربه ويستعين بها على أموره.
مشروعية صلاة الحاجة وكيفية أدائها
وأشارت إلى أن السُنَّة النبوية وردت بنصوص تدل على مشروعية صلاة الحاجة وكيفية أدائها، ومن أبرزها حديث الصحابي عثمان بن حنيف رضي الله عنه، الذي روى أن رجلًا ضرير البصر جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه الدعاء بالشفاء، فأرشده النبي إلى الوضوء وإحسانه ثم الصلاة والدعاء بقوله: «اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه فيَّ»، وهو الحديث الذي رواه الإمام الترمذي وحكم عليه بأنه حديث حسن صحيح.
وشددت دار الإفتاء على أن ما يردده البعض من اعتبار صلاة الحاجة بدعة لا أساس له من الصحة، مؤكدة أن جمهور العلماء أجازوا العمل بها واستحبوها استنادًا إلى النصوص الشرعية الواردة في هذا الباب، لما فيها من إظهار الافتقار إلى الله تعالى والاعتماد عليه وحده في قضاء الحاجات وتيسير الأمور.
ودعت دار الإفتاء المسلمين إلى الإقبال على الطاعات والعبادات والدعاء في مختلف أحوالهم، مع الأخذ بالأسباب المشروعة والسعي الجاد لتحقيق أهدافهم، مع اليقين بأن الله سبحانه وتعالى بيده الخير كله، وهو القادر على تيسير الأمور وقضاء الحاجات.