أسرتي سبب نجاحي.. «مجدي» يتحدى الإعاقة ويصل إلى العالمية بقصة ملهمة
أسرتي سبب نجاحي.. «مجدي» يتحدى الإعاقة ويصل إلى العالمية بقصة ملهمة
لم يعرف كلمة مستحيل منذ ولادته مصابًا بشلل دماغي، إذ آمنت أسرته بقدراته ليرسم حياته بعيدًا عن القيود؛ بداية من الجامعة الأمريكية إلى إدارة الأنشطة وصولًا إلى الجوائز العالمية؛ ليصنع لنفسه مسارًا تجاوز فكرة الإعاقة، وحول حياته إلى مصدر إلهام للشباب وذوي الإعاقة.
ولد مجدي شهير، 35 عامًا، مصابًا بشلل دماغي، لتقرر أسرته تقديم الدعم له منذ صغره، والعمل على تشكيل وعيه، فلم تتعامل مع ظروفه الخاصة كعائق بل كاختلاف يمكن تجاوزه بالثقة والدعم ليلتحق بالجامعة الأمريكية في القاهرة قسم فنون الإذاعة، ويروي «مجدي» لـ«الوطن»: «عمري ما بخلي الإعاقة تحكم حياتي، والأسرة هي الداعم الأهم في حياتي لأنهم آمنوا بيا، وقالوا مجدي ممكن يعمل أي حاجة عايزها، ولو جالي فرصة أتولد من تاني، هحب أتولد بنفس الإعاقة عشان هي سبب شغفي».

«مجدي» يحول إعاقته لفرصة للحياة
لم يكتف «مجدي» بالدراسة الأكاديمية، بل كان حاضرًا بقوة في الأنشطة الطلابية، والمبادرات الداعمة لذوي الإعاقة، والتي ساعدته على بناء وعي مختلف، والنظر إلى إعاقته بشكل مختلفة، ليتنقل بين مجالات مهنية متعددة، إذ عمل في شركة بترول لمدة 4 سنوات، ثم تولى إدارة الأنشطة في إحدى المدارس: «نفسي الموضوع ده يطبق بشكل فعال في مصر، يعني حتى لو عندك إعاقة تقدر تشتغل وتكون مدير لأي حاجة».
امتدت مسيرة «مجدي» إلى التدريب والمحاضرات الدولية ليصبح محاضرًا دوليًا، إلى جانب حصوله على جائزة من جامعة كامبريدج عام 2008 كأفضل طالب متحدي الإعاقة.

قصص النجاح أعادت تشكيل نظرة المجتمع لذوي الإعاقة
وأوضحت سيلينا سامح، البالغة من العمر 18 عامًا، ومتطوعة في مؤسسة «حلم»، التي تهدف إلى دمج وتمكين ذوي الإعاقة، وكانت بصحبة «مجدي» في إحدى الفعاليات، أن ذوي الإعاقة أصبحوا لا يمثلون قصص نجاح فردية فقط، بل مصدر إلهام يعيد تشكيل نظرة المجتمع لذوي الإعاقة، ويؤكد أنهم جزء فاعل من الحاضر والمستقبل.