الإفتاء: الاستسهال في تصدر الفتوى عبر المنصات الرقمية يمثل تحديا

كتب: يارا أشرف

الإفتاء: الاستسهال في تصدر الفتوى عبر المنصات الرقمية يمثل تحديا

الإفتاء: الاستسهال في تصدر الفتوى عبر المنصات الرقمية يمثل تحديا

أكد الدكتور طارق أبو هاشيمة مدير المؤشر العالمي للفتوى بدار الإفتاء، أهمية الانتباه إلى حالة الاستسهال في تصدر بعض الأفراد للفتوى أو استقاء الفتاوى من أي منصة رقمية دون التثبت من مدى صحتها أو دقتها.

دراسة القضايا الدينية والإفتائية

وأضاف في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن نشرة «فتوى تريندز» الصادرة عن المؤشر العالمي للفتوى بدار الإفتاء المصرية تُعنى بدراسة القضايا الدينية والإفتائية التي تثير جدلاً على وسائل التواصل الاجتماعي، سواء كان هذا الجدل سلبياً أو إيجابياً، من خلال رصد هذه التريندات وتقديم قراءات تحليلية لها.

القضايا النفسية والاجتماعية تصدرت التريندات الإفتائية بنسبة 25%

وأشار أبو هشيمة إلى أن التقرير الأخير للنشرة أظهر تصدر القضايا النفسية والاجتماعية للمشهد بنسبة بلغت 25% من إجمالي القضايا المرصودة، وهي نسبة مرشحة للزيادة في ظل حالة السيولة الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تمنح مساحة لأي فرد لإبداء آرائه في قضايا متنوعة دون تأهيل علمي أو امتلاك المؤهلات اللازمة لذلك.

التفاعل مع القضايا النفسية يكشف الحاجة إلى التوعية

وأوضح أبو هشيمة أن من بين القضايا التي تناولها التقرير حالة انتحار أثارت جدلاً واسعاً، سواء فيما يتعلق بإصدار الأحكام على المنتحر أو بمدى التعاطف معه.

وواصل أن المؤشر رصد حجم التفاعل الجماهيري مع هذه القضية، حيث بلغت نسبة التفاعل الشعبي نحو 60%، بينما سجل حضور المؤسسات الدينية في المشهد نسبة 20%، كما بلغت نسبة مشاركة المؤسسات النفسية والاجتماعية 20% أيضاً في إطار استطلاع الرأي والتفاعل مع القضية.

تطوير الخطاب الديني رقمياً لمواكبة الأجيال الجديدة

وأكد أبو هشيمة أن دار الإفتاء المصرية كانت سبّاقة في التعامل مع هذه المتغيرات من خلال إنشاء المؤشر العالمي للفتوى عام 2017، بوصفه جهة رصدية معنية بمتابعة كل ما يدور عبر منصات التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت.

وأشار إلى أن المؤشر أعد دراسة تناولت كيفية استقاء الأجيال الجديدة، وخاصة جيلي «زد» و«ألفا»، للمعلومات الدينية عبر المنصات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما تمت مناقشة هذه القضية خلال فعالية أُقيمت بمعرض الكتاب في العام الماضي، مشيرًا إلى أن التوصيات الصادرة شددت على ضرورة تأهيل الدعاة والعاملين في القطاع الديني، وخاصة المفتين والأئمة، لإنتاج محتوى رقمي يتناسب مع طبيعة هذه الأجيال.