خبير علاقات دولية: فجوة بين الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في طهران
خبير علاقات دولية: فجوة بين الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في طهران
أكد حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، أن طبيعة التفاوض بين إيران والولايات المتحدة لا تحظى بقبول إسرائيلي، موضحًا أن هناك فارقًا واضحًا بين الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في هذا الملف، وهو ما ينعكس على موقف إسرائيل من الاتفاق المطروح.
وأضاف البقيعي، خلال حواره عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة كانت تسعى إلى تطويع النظام الإيراني وتغيير سلوكه، دون الوصول إلى هدف إسقاط النظام، في حين أن الرؤية الإسرائيلية كانت مختلفة تمامًا.
الأهداف الإسرائيلية من الصراع
وأوضح، أن دولة الاحتلال كانت تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني كمرحلة أولى، تمهيدًا لتفتيت الدولة وإدخالها في صراعات داخلية ذات طابع مذهبي وعرقي، مستشهدًا بتنوع المكونات الاجتماعية في إيران التي تشمل الفرس والأكراد والبلوش والتركمان والعرب وغيرهم.
وتابع، أن هذا السيناريو كان يقوم على فرضية إضعاف الدولة المركزية بما يسمح لكل مكون بتحقيق مطالبه الخاصة، وهو ما اعتبره جزءًا من الرؤية الإسرائيلية للصراع.
الخلاف الجوهري بين الطرفين
وأكد، أن هذا الاختلاف الجوهري بين الولايات المتحدة وإسرائيل كان واضحًا منذ بداية التصعيد، حيث ركزت واشنطن على إعادة تشكيل سلوك النظام الإيراني، بينما سعت إسرائيل إلى إنهائه بالكامل، كشيرا إلى أن هذا التباين يمثل نقطة محورية في فهم الموقف الإسرائيلي الرافض لمجرد فكرة التفاوض.
الاتفاق الحالي وموقف إسرائيل
واختتم البقيعي بالإشارة إلى أن الاتفاق المطروح حتى الآن لا يتضمن أيًا من الأهداف التي كانت إسرائيل تسعى لتحقيقها، سواء على مستوى تغيير النظام أو تفتيته أو إنهاء ما تعتبره تهديدًا استراتيجيًا، وهو ما يفسر عدم رضاها عن مسار التفاوض القائم.