«اتفاق المضطر» ينهي أزمة مضيق هرمز.. هل حقق الأمريكيون والإيرانيون أهدافهم؟

كتب: وحدة تدريب

«اتفاق المضطر» ينهي أزمة مضيق هرمز.. هل حقق الأمريكيون والإيرانيون أهدافهم؟

«اتفاق المضطر» ينهي أزمة مضيق هرمز.. هل حقق الأمريكيون والإيرانيون أهدافهم؟

كتبت: سلمى عبدالمنعم

بعد أكثر من شهرين من المفاوضات المتوترة وتبادل إطلاق النار المتقطع، يوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقا إطاريا مع إيران، في خطوة من المقرر أن تؤسس لفترة تهدئة جديدة لمدة 60 يومًا، فيما تبدي إسرائيل تخوفاتها من البنود الغامضة في الاتفاق.

السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، قال إنّ الاتفاق المنتظر بين الولايات المتحدة وإيران تطور مهم في مسار العلاقات المتوترة بين الجانبين، قد يساعد في إعادة تشكيل بعض التوازن بداخل منطقة الشرق الأوسط إذا ما تم التوصل إليه بشكل نهائي.

تشكيل التوازنات في الإقليم

مساعد وزير الخارجية الأسبق، أكد لـ«الوطن»، أنّ السيناريوهات المطروحة حاليًا تتراوح بين التوصل إلى اتفاق مرحلي يمكن البناء عليه لاحقًا، أو استمرار المفاوضات لفترة أطول، أو عودة التوتر حال فشل التفاهم، موضحًا أنّ الوضع الإقليمي سيظل العامل الأهم في تحديد مسار الأحداث.

وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، أوضح حجازي أنّ إسرائيل تنظر بحذر إلى أي تقارب بين واشنطن وطهران، بسبب تأثيره المحتمل على ميزان القوى في المنطقة، ما يجعلها متحفظة تجاه أي اتفاق لا يراعي مخاوفها الأمنية.

خفض التوتر في المنطقة

السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق، قال إنّ الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران خطوة مهمة في اتجاه خفض التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وأي تقدم في هذا الملف ينعكس بشكل إيجابي على استقرار المنطقة.

وأضاف بيومي لـ«الوطن» أنّ الاتفاق لا يزال في إطار التفاهمات الأولية، لكنه يعكس رغبة من الطرفين في تجنب الخلافات، موضحا أنّ استمرار الحوار بين الجانبين هو العامل الأهم في المرحلة الحالية، وإشراك الأطراف الإقليمية في أي ترتيبات مستقبلية يعتبر أمر ضروري لضمان تنفيذ أي اتفاق بشكل فعال، وتقليل فرص عودة التوتر من جديد.

وأكد «بيومي» أنّ الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأفضل، مقارنة بأي مسارات أخرى قد تزيد تعقيد الأوضاع في المنطقة.

أمريكا لم تحقق أهدافها الاستراتيجية

وفي سياق متصل، قال الدكتور أبو بكر الدسوقي، مستشار تحرير مجلة السياسة الدولية، إنّ الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، والذي تم تسريب بعض تفاصيله عبر الوكالة الإيرانية، يمكن وصفه بأنّه «اتفاق المضطر»، مشيرًا إلى أنّ الطرفين لم يحقق أهدافه الكاملة من التصعيد الأخير.

وأضاف الدسوقي لـ«الوطن»، أنّ الولايات المتحدة لم تنجح في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، سواء فيما يتعلق بإضعاف النظام الإيراني أو تقليص قدراته النووية بشكل حاسم، بينما أثبتت إيران قدرتها على إلحاق خسائر والضغط في أكثر من ساحة، سواء تجاه إسرائيل أو المصالح الأمريكية في المنطقة.

وأوضح أنّ إيران في المقابل تسعى إلى إنهاء حالة التصعيد، نظرًا للتكلفة الاقتصادية والعسكرية الكبيرة التي تحملتها خلال الفترة الماضية، لافتًا إلى أنّ الطرفين باتا في موقف يدفعهما نحو التوصل إلى اتفاق، حتى وإن لم يلبِّ جميع الأهداف المرجوة لكل طرف.

وأشار إلى أنّ مضمون الاتفاق المسرب يتضمن عددًا من الالتزامات، بينها التزام إيران بعدم تطوير السلاح النووي، وإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، مقابل رفع تدريجي للعقوبات الأمريكية والدولية، والإفراج عن بعض الأصول المالية الإيرانية المجمدة، إلى جانب وقف العمليات العسكرية بين الجانبين.