«القومي للأمومة والطفولة»: البيانات العلمية وخط نجدة الطفل في صدارة جهود حماية الفتيات
«القومي للأمومة والطفولة»: البيانات العلمية وخط نجدة الطفل في صدارة جهود حماية الفتيات
عقدت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، اجتماعها الحادي عشر برئاسة الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، وبحضور اللواء المهندس أكرم أحمد الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، ناتاليا ويندر روسي ممثل يونيسف في مصر، السيدة جيرمان حداد القائم بأعمال صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر. إلى جانب ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية والمؤسسات المعنية ومنظمات المجتمع المدني والجهات الشريكة.
المجلس القومي للطفولة والأمومة
واستهلت الدكتورة سحر السنباطي كلمتها بالترحيب بالحضور وأعضاء اللجنة الوطنية، مؤكدة أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يواصل أداء دوره المحوري في مواجهة جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، من خلال التنسيق بين مختلف الشركاء، ودعم جهود الوقاية والحماية والتوعية وإنفاذ القانون.
وأشارت إلى أن منظومة نجدة الطفل وخط نجدة الطفل (16000) يمثلان إحدى الركائز الأساسية لحماية الفتيات المعرضات للخطر، عبر تلقي البلاغات والتدخل السريع ومتابعة الحالات بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن توفير الحماية اللازمة لهن.
وشددت السنباطي على أن النجاح في مواجهة هذه الجريمة يتطلب الاعتماد على الأدلة العلمية والبيانات الدقيقة، مؤكدة أهمية التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والمجلس الأعلى للجامعات، لدعم الدراسات والبحوث وقياس أثر التدخلات والبرامج المختلفة.
كما أكدت أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول في مواجهة ختان الإناث، مشيرة إلى استمرار التعاون مع الوزارات والجهات الوطنية المعنية والمؤسسات الدينية والتعليمية والصحية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية، وفي مقدمتهم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان، بهدف حماية الفتيات وتعزيز الرفض المجتمعي لهذه الجريمة.
النمو الآمن والسليم
واختتمت رئيسة المجلس كلمتها بتجديد الالتزام بمواصلة العمل المشترك مع جميع الشركاء الوطنيين والدوليين من أجل القضاء على جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وضمان حق كل فتاة في النمو الآمن والسليم والتمتع بحياة كريمة.
وجاء المسح الوطني لختان الإناث الذي قادته اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بهدف قياس مستويات المعرفة والاتجاهات والممارسات المرتبطة بختان الإناث داخل المجتمع المصري، ورصد الوعي بالمخاطر الصحية والقوانين المنظمة، إلى جانب تحديد الأعراف الاجتماعية وآليات اتخاذ القرار المتعلقة بهذه الممارسة. وأظهرت النتائج تزايد الوعي بمخاطر ختان الإناث، حيث اعتبر 68% من القائمين بالرعاية في الفئة العمرية (35-39 عاماً) أن الختان ممارسة ضارة، مع ارتفاع هذه النسبة بين الفئات الأعلى تعليماً والأفضل اقتصادياً.
كما أظهر المسح تفاوتاً في الوعي بالمخاطر الصحية المرتبطة بالممارسة، حيث سجل أعلى مستوياته في حضر الوجه البحري وبين الفئات الأعلى وفقاً لمؤشر الثروة، بينما انخفض بشكل ملحوظ في ريف الوجه القبلي وبين غير الملتحقين بالتعليم والفئات الأقل اقتصادياً.
وكشفت النتائج أيضاً عن المعرفة بالعقوبات القانونية المرتبطة بالممارسة، إذ أشار 37% فقط من القائمين بالرعاية إلى معرفتهم بها، مع وجود فروق واضحة وفقاً للمستوى الاقتصادي. وأبرز المسح تزايد الدعم المجتمعي للتخلي عن ختان الإناث، حيث أبدى 60% من القائمين بالرعاية استعدادهم لدعم الأسر التي تقرر عدم إخضاع بناتها لهذه الممارسة، بما يعكس مؤشرات إيجابية نحو استمرار التغيير المجتمعي وتعزيز حماية الفتيات.