وكيل مجلس الشيوخ: «30 يونيو» أنقذت الوطن من الانهيار والتقسيم
وكيل مجلس الشيوخ: «30 يونيو» أنقذت الوطن من الانهيار والتقسيم
أكد اللواء أحمد العوضي، وكيل أول مجلس الشيوخ، أن «30 يونيو» محطة وطنية فارقة في تاريخ مصر الحديث، مشيراً إلى أنها أنقذت الوطن من الانهيار والتقسيم، أن القيادة السياسية نجحت برؤيتها الوطنية في النهوض بالوطن والعبور إلى «الجمهورية الجديدة».
وقال «العوضي» في حوار لـ«الوطن»، إن الثورة كانت رفضاً واضحاً من الشعب للفاشية الدينية ووعي المصريين حمى الدولة في أصعب التحديات، وهو العامل الحاسم في إفشال كل المخططات العدائية، وكانت تعبيراً واضحاً عن الإرادة الشعبية الرافضة للفوضى والانقسام وأسهمت في تصحيح مسار الدولة والحفاظ على مؤسساتها الوطنية.
■ كيف ترى المشهد اليوم بعد مرور 13 عاماً على ثورة «30 يونيو»؟
ثورة 30 يونيو محطة وطنية فارقة في تاريخ مصر الحديث، لأنها أنقذت الوطن من الانهيار والتقسيم، وجسدت إرادة شعبية حقيقية خرجت بالملايين دفاعاً عن هوية الدولة ومؤسساتها الوطنية، وكانت إعلاناً شعبياً حاسماً برفض مشروع الفاشية الدينية والسيطرة على مؤسسات الدولة وتغيير هويتها الوطنية، والمصريون قدموا نموذجاً استثنائياً في الدفاع عن وطنهم عندما خرجوا بالملايين للمطالبة باستعادة الدولة والحفاظ على مؤسساتها، والاحتفال بذكرى 30 يونيو تجديد للعهد والوعي ومواجهة التحديات الراهنة، وستظل هذه الذكرى حية في وجدان الأمة، لأنها واحدة من أهم المحطات الوطنية، بعدما جسدت إرادة شعبية حاسمة للحفاظ على هوية الوطن واستعادة مسار الدولة الوطنية، وتمثل درساً وطنياً في وحدة الشعب المصري وقدرته على حماية دولته في الأوقات الفاصلة، حيث خرج ملايين المصريين دفاعاً عن مؤسسات الدولة ورفضاً لمحاولات اختطاف القرار الوطني، لتشكل الثورة نقطة تحول فارقة لاستعادة الاستقرار وتهيئة المناخ لتحقيق التنمية الشاملة.
■ لماذا خرج المصريون بهذا الحجم في «30 يوليو»؟
المصريون عانوا خلال حكم الإخوان أزمات متلاحقة على المستويات السياسية والاقتصادية والخدمية، صاحبتها حالة من الانقسام المجتمعي وعدم الاستقرار، بجانب تراجع مستوى الخدمات الأساسية وتفاقم الأزمات المعيشية، الأمر الذي دفع جموع الشعب إلى التحرك للحفاظ على الدولة واستعادة مسارها الوطني، وشهدت هذه المرحلة محاولات ممنهجة للدفع بعناصر موالية للجماعة إلى مواقع مؤثرة، ما أثار مخاوف واسعة على مستقبل مؤسسات الدولة ومبادئ الكفاءة والحياد، والمصريون يتذكرون جيداً ما شهدته البلاد آنذاك من ممارسات أثارت حالة من الاحتقان الشعبي، شملت التضييق على حرية الرأي والتعبير، والاعتداء على بعض المؤسسات الوطنية، بجانب تنامي خطاب الاستقطاب الذي هدد وحدة المجتمع المصري وتماسكه، والثورة جاءت تعبيراً واضحاً عن الإرادة الشعبية الرافضة للفوضى والانقسام، وأسهمت في تصحيح مسار الدولة والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من البناء والتنمية والاستقرار.
الثورة كانت إعلاناً شعبياً ورفضاً واضحاً للفاشية الدينية واختطاف القرار الوطني
■ كيف ساعدت الثورة في استعادة الاستقرار؟
القيادة السياسية أرست دعائم الجمهورية الجديدة وثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، فما تحقق من إنجازات ومشروعات قومية يعكس حجم الاستقرار الذي وفره تمسك المصريين بدولتهم ومؤسساتها، فالدولة شهدت في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي العديد من الإنجازات والمشروعات والمبادرات والقرارات لم تشهدها البلاد على مدار 30 عاماً، والقيادة السياسية نجحت برؤيتها الوطنية في النهوض بالوطن والعبور بالبلاد للجمهورية الجديدة، رغم التحديات والصعوبات التي واجهتها الدولة خلال هذه الفترة، والدولة أصبحت تتحرك بخطى ثابتة نحو بناء منظومة اقتصادية وصناعية حديثة تعتمد على الكفاءات الوطنية والشباب المؤهل.
■ إلى أي مدى نجحت الدولة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وحملات التشكيك؟
نجحت الدولة في تحقيق إنجازات كبيرة على مختلف المستويات، في مجال البنية التحتية والتنمية الاقتصادية والحماية الاجتماعية، ما عزز من قوة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وهذه الإنجازات أفضل رد على حملات التشكيك، كما أن وعي الشعب المصري بالتحديات التي أحاطت بالدولة عزز الثقافة الوطنية ورسخ قيم الانتماء لحماية المجتمع من حملات التضليل، وأثبت الشعب عبر تاريخه قدرته على مواجهة التحديات والحفاظ على أمن الدولة واستقرارها، وسيظل وعي المواطنين العامل الحاسم في إفشال أي مخططات تستهدف الوطن.
■ هل يمكن اعتبار وعي المصريين هو الحصن الأهم للدولة؟
بالفعل، ستظل معركة الوعي أحد أهم محاور حماية الدولة، مع التأكيد على استمرار جهود التوعية وتعزيز الثقافة الوطنية بين فئات المجتمع، ويظل الشعب المصري الحصن المنيع للدولة، وتبقى أحداث الثورة شاهدة على قدرة المصريين على حماية وطنهم وإفشال أي مخططات عدائية.
■ ما تقييمك لجهود الدولة في تطهير سيناء بعد نجاح الثورة؟
خاضت الدولة معركة شرسة نيابةً عن العالم أجمع لتطهير أرض سيناء وربوع مصر كافة من خوارج العصر، وقدم رجال القوات المسلحة والشرطة دماءهم الزكية ثمناً للأمن الذي نعيشه اليوم، واستعادت مصر هيبتها ومؤسساتها الدستورية والتشريعية، وبات لدينا برلمان ومجلس شيوخ يمارسان دوراً وطنياً رصيناً في صياغة التشريعات التي تدعم مسيرة الوطن، وانطلقت مصر في ماراثون تنموي غير مسبوق، من شبكة طرق ومحاور عملاقة، وتطوير العشوائيات، إلى المشروعات الزراعية والصناعية الكبرى، والعاصمة الإدارية الجديدة، وصولاً إلى المبادرة الرئاسية الأكبر في تاريخ مصر، «حياة كريمة»، لتغيير وجه الريف.
مصر خاضت معركة شرسة لتطهير سيناء.. و«30 يونيو» كانت تعبيراً واضحاً عن الإرادة الشعبية ودفاعاً عن هوية الدولة والحفاظ على مؤسساتها الوطنية
■ كيف تفسر عودة مصر القوية إلى أفريقيا واستعادة مكانتها؟
صاغت مصر بعد «30 يونيو» سياسة خارجية متوازنة ترتكز على القرار الوطني المستقل، وحماية الأمن القومي العربي، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول وعادت إلى قارتها الأفريقية بقوة، واستعادت مكانتها كصوت رصين وحاسم في قضايا الشرق الأوسط، وما نراه اليوم هو نتاج مباشر لقوة الدولة التي استردتها الثورة.
تحديات داخلية وخارجية
أولويات عمل الحكومة اليوم يأتي في مقدمتها الحفاظ على محددات الأمن القومي في ضوء التحديات الإقليمية والدولية مع وضع ملف بناء الإنسان المصري على رأس قائمة الأولويات، خصوصاً في مجالي الصحة والتعليم، خاصة في المناطق الريفية، ومواصلة جهود تطوير المشاركة السياسية، وتشجيع الاستثمار الأجنبي والمحلي وإزالة أية معوقات أمام المستثمرين، ودعم حقوق المواطن في وجود خدمات تليق به، وتنفيذ خطط التنمية المستدامة بشكل يتماشى مع رؤية الدولة نحو بناء الجمهورية الجديدة.