فشل استراتيجية نتنياهو تجاه إيران بعد الاتفاق الأمريكي.. وإسرائيل تراجع إخفاقاته

كتب: محمد عبد العزيز

فشل استراتيجية نتنياهو تجاه إيران بعد الاتفاق الأمريكي.. وإسرائيل تراجع إخفاقاته

فشل استراتيجية نتنياهو تجاه إيران بعد الاتفاق الأمريكي.. وإسرائيل تراجع إخفاقاته

نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرًا، تناولت فيه مراجعة إسرائيل نتائج ما تعتبره إخفاقات في استراتيجية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاه إيران، وذلك في أعقاب إعلان إطار اتفاق أمريكي يراني لوقف الحرب، والذي يبدو أنه لا يتضمن العديد من المطالب الرئيسية التي كانت تل أبيب تسعى لتحقيقها.

وبحسب التقرير، فإن الاتفاق الإطاري الذي أُعلن الأحد جاء من دون مشاركة مباشرة من إسرائيل في المفاوضات، كما تشير تفاصيله الأولية إلى أنه لا يتضمن قيودًا واضحة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ولا على تمويل طهران لحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، وهي أطراف نفذت هجمات ضد إسرائيل خلال الفترة الماضية.

ويضيف التقرير أن تخفيف العقوبات المحتمل على إيران قد يتيح لها تدفق مليارات الدولارات، ما قد يعزز قدراتها على دعم حلفائها الإقليميين، في وقت لا تزال فيه البنود المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني غير محسومة بالكامل، بانتظار جولات تفاوضية جديدة خلال هدنة تمتد 60 يومًا.

مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب

كما أشار التقرير إلى أن أحد الملفات الأكثر حساسية لإسرائيل، وهو مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وما إذا كانت إيران ستواصل عمليات التخصيب، لا يزال دون إجابات واضحة.

ولفتت «نيويورك تايمز»، إلى أن نتنياهو يواجه ضغوطًا داخلية متزايدة قبل انتخابات مقبلة، مع تراجع في شعبيته، بالتزامن مع توتر في علاقته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان يعد أحد أبرز داعميه.

خلاف بين ترامب ونتنياهو

ووفق التقرير، فقد وجه ترامب انتقادات علنية متكررة لنتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة، واصفًا إياه بأوصاف سلبية، كما عبر عن غضبه من بعض التحركات العسكرية الإسرائيلية التي جاءت بالتزامن مع جهود واشنطن لإبرام الاتفاق مع إيران.

وأشار التقرير إلى حادثة استهداف إسرائيل لموقع تابع لحزب الله في ضواحي بيروت، والتي نُفذت دون تنسيق مسبق مع الولايات المتحدة، واكتفت تل أبيب بإخطار واشنطن قبل التنفيذ بلحظات، ما زاد من حدة التوتر بين الجانبين.

ويرى مراقبون نقلت عنهم الصحيفة أن نتنياهو كان في موقف معقد، فالتراجع عن الرد العسكري كان سيُفسر داخليًا كضعف، بينما أدى تنفيذ الضربة إلى احتمال تقويض مسار الاتفاق الأمريكي الإيراني.

ويخلص التقرير إلى أن إسرائيل تجد نفسها أمام مراجعة قاسية لاستراتيجيتها تجاه إيران، وسط تساؤلات متزايدة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية حول جدوى النهج الذي تبناه نتنياهو، مع تزايد الانتقادات التي تقارن الوضع الحالي باتفاق 2015 النووي وتعتبره أقل سوءًا مقارنة بالمسار الحالي.