لماذا تتزايد هجمات الطيور على البشر في الصيف؟.. ظاهرة غريبة تقود لسر خطير
لماذا تتزايد هجمات الطيور على البشر في الصيف؟.. ظاهرة غريبة تقود لسر خطير
تزايدت في السنوات الأخيرة تقارير عن السلوكيات العدوانية لبعض الطيور تجاه البشر، خاصة خلال فصل الصيف، نتيجة لتغيرات في النظم البيئية التي تعيش فيها، مثل فقدان الموائل الطبيعية، واتساع العمران، وارتفاع مستويات الضوضاء والتلوث في المدن، ومع اقتراب الطيور أكثر من المناطق السكنية، يزداد الاحتكاك بينها وبين الإنسان، ما يخلق أحيانًا مواقف يطلق عليها هجمات أو سلوك عدائي.
أوضح الدكتور روبرت لامبرت المؤرخ البيئي في جامعة نوتنجهام ببريطانيا ونائب رئيس صندوق «نوتنجهام شير» للحياة البرية، أن الطيور أصبحت أكثر عدوانية بسبب السلوك البشري، الذي أدى إلى إزالة التحوطات والغابات، بناء مجمعات سكنية جديدة، وتغيير ملامح الريف لدرجة أن بعض الأنواع تفقد موائلها، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
سر تزايد هجمات الطيور على البشر في الصيف
تنتقل الطيور إلى المناطق السكنية والحضرية، كما أن الطيور التي كانت تتمتع بمساحتها الخاصة، أصبحت تعيش في نفس الأماكن التي يعيش بها البشر، ما أدى إلى خلق صراع على الأرض، بسبب تمتع بعض الأنواع بقدرة كبيرة على التكيف.
وبالنسبة للعديد من الطيور، أصبحت الحياة أسهل في المناطق الحضرية، فالمدن أكثر دفئًا، كما أن الافتراس أصبح أقل، وبالرغم من ذلك فإن سلوكياتها تتغير بسبب الضوضاء والضجيج الذي يعم المدن، إلى جانب حركة المرور والمصانع.
وقال لامبرت: «أصبحت الطيور المغردة، مثل طيور أبو الحناء، أكثر صخبًا وعصبية وغضبًا، لأنها تعاني من التلوث الضوئي والضوضائي، إنها مضطرة للغناء بصوت أعلى، لأن بيئاتنا الحضرية صاخبة، وهذا يزيد من مستويات التوتر لديها».
جهود عالمية للحفاظ على البيئة
أدت جهود الحفاظ على البيئة إلى إعادة إحياء بعض الصراعات التاريخية بين البشر والطيور، فقد كادت طيور الحدأة الحمراء، التي كانت مصدر إزعاج كبير في مدن العصر الحديث المبكر، أن تنقرض بحلول أربعينيات القرن العشرين، لكن برامج التكاثر ساعدت على ارتفاع أعدادها إلى أكثر من 10 آلاف طائر.