«مشروعات النواب» للحكومة: كيف نصل باستثمارات القطاع الخاص لـ59% في ظل الفائدة المرتفعة؟

كتب: ولاء نعمه الله

«مشروعات النواب» للحكومة: كيف نصل باستثمارات القطاع الخاص لـ59% في ظل الفائدة المرتفعة؟

«مشروعات النواب» للحكومة: كيف نصل باستثمارات القطاع الخاص لـ59% في ظل الفائدة المرتفعة؟

أكد محمد الجارحي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، أنّ مناقشة مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026-2027 فرصة مهمة لطرح عدد من الرؤى والتوصيات التي تستهدف دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص والمشروعات المتوسطة والصغيرة.

خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية

ووجّه الجارحي، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب التي تناقش خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة، الشكر إلى لجنة الخطة والموازنة برئاسة النائب محمد سليمان، وأعضاء اللجنة، على تقريرها المتميز والوافي بشأن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة.

وأضاف: «تستهدف الخطة من وصول استثمارات القطاع الخاص إلى نحو 59% من إجمالي الاستثمارات الكلية، وهنا نتساءل: كيف ستتمكن الحكومة من تحقيق هذه القفزة في استثمارات القطاع الخاص في ظل سياسة نقدية متشددة وأسعار فائدة مرتفعة، وكذلك تخارج الدولة من المشروعات العامة في ظل أوضاع اقتصادية إقليمية وعالمية تتسم بعدم اليقين؟»

وتابع: «نوصي بضرورة تقديم الحكومة جدولًا زمنيًا والالتزام بتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، النسخة الثالثة، لضمان تحقيق التنافسية، إلى جانب إطلاق مبادرات تمويلية متخصصة بفائدة ميسرة».

رفع مساهمة الصناعة التحويلية إلى 20%

وأوضح رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر أنّ الخطة تستهدف رفع مساهمة الصناعة التحويلية إلى 20% بمعدل نمو سنوي يصل إلى 21%، وزيادة مساهمة الاقتصاد الأخضر إلى 5%، فضلًا عن زيادة عدد المصانع إلى 100 ألف مصنع، والتوسع في المجمعات الصناعية لتصل إلى 32 مجمعًا، والوصول بالعمالة الصناعية إلى 8.7 مليون عامل.

وأكد أنّ تحقيق هذه المستهدفات يتطلب معالجة العقبات التي واجهت بعض المشروعات القائمة، وعلى رأسها نقص مستلزمات الإنتاج والتسويق، لضمان عدم تحولها إلى طاقات معطلة.

وأشار الجارحي إلى أنّ الخطة تضمنت قائمة تضم 28 مجالًا صناعيًا واعدًا لتعميق الإنتاج المحلي، مؤكدًا أهمية إطلاق خريطة استثمارية ملزمة تربط الفرص الـ28 جغرافيًا بالمجمعات الصناعية الـ32 المستهدفة، مع صياغة حزم حوافز مشروطة بتعميق المكون المحلي، ومنح إعفاءات إضافية لمن يصنع هذه المدخلات بدلًا من استيرادها.

تسريع نماء المشروعات المتوسطة والصغيرة

وفيما يتعلق بالمشروعات المتوسطة والصغيرة، قال الجارحي: «تستهدف الخطة تسريع نماء المشروعات المتوسطة والصغيرة من خلال ربطها بسلاسل التوريد والخطط التوسعية للمشروعات الكبرى، إلى جانب تقنين أوضاع ما يقرب من 1000 مصنع من القطاع غير الرسمي ونقل نحو 300 مصنع منها إلى المجمعات الصناعية المجهزة».

وأضاف: «هذا المستهدف خطوة جيدة كبداية، لكنه يظل متواضعًا للغاية؛ لأنه لا يتناسب مع الحجم الفعلي لآلاف الورش والمصانع غير الرسمية المنتشرة في مصر، والتي تحتاج إلى دمج حقيقي، كما لا يتناسب مع حجم الدعم الموجه لجهاز تنمية المشروعات في موازنة العام المالي 2026-2027».

وثمّن الجارحي إدراج تقديرات حوافز نقدية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بنحو 5 مليارات جنيه، بزيادة قدرها ملياري جنيه عن المدرج في موازنة 2025-2026، موجها الشكر لوزير المالية على هذا الدعم لجهاز تنمية المشروعات حتى يستطيع الجهاز الوفاء بالتزاماته والقيام بدوره في تنمية القطاع”.

وطالب بألا تقتصر تلك الحوافز على الإعفاءات الضريبية المؤقتة فقط، وإنما تمتد لتشمل حوافز عينية ملموسة مستمدة من الحوافز الواردة بالقانون، مؤكدا دعمه لما تضمنه مشروع الخطة من دعم للصناعات الصغيرة لدمجها في الاقتصاد الرسمي، مطالبًا بدراسة إمكانية إقامة مناطق صناعية متخصصة تضم الصناعات المكملة بالتنسيق مع جهاز تنمية المشروعات، بهدف تطوير الصناعات القائمة بالمحافظات والصناعات التي تقوم بإحلال الواردات، مع التأكيد على ضرورة وجود تنسيق بين الجهات كافة، وألا تعمل في جزر منعزلة عن بعضها البعض.

وفيما يتعلق بالجانب التشريعي، قال الجارحي: «ورد في الخطة موافقة الحكومة على إجراء تعديلات على القانون رقم 152 لسنة 2020 بشأن تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وهذه التعديلات تتضمن فقط التعريفات الواردة بالقانون بهدف رفع حدود هذه المشروعات».

وأعلن الجارحي أن لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب تعكف حاليًا على إعداد مشروع تعديل متكامل للقانون، يتضمن التعديلات السابقة، إضافة إلى تنظيم أوضاع الشركات الناشئة وريادة الأعمال والحرف اليدوية والتراثية والمشروعات المنزلية، ليكون متسقًا مع المتغيرات الدولية والطموحات الوطنية.