صحيفة أمريكية: حرب إيران تمثل أكبر انتكاسة استراتيجية للولايات المتحدة منذ فيتنام

كتب: أحمد حامد دياب

صحيفة أمريكية: حرب إيران تمثل أكبر انتكاسة استراتيجية للولايات المتحدة منذ فيتنام

صحيفة أمريكية: حرب إيران تمثل أكبر انتكاسة استراتيجية للولايات المتحدة منذ فيتنام

في خطاب تنصيبه الثاني، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أمله في أن تسجل الانتخابات الرئاسية الأخيرة كأعظم انتخابات وأكثرها تأثيرا في تاريخ الولايات المتحدة، ووفقا لما ذكرته صحيفة فورين بوليسي الأمريكية، فإن هذا الهدف قد تحقق بحسب ما ورد في التقرير عبر ما اعتبرته الصحيفة نتائج مرتبطة بـ«حرب الخليج».

كارثة تفوق بكثير هزيمة الولايات المتحدة في حرب فيتنام

واعتبرت الصحيفة في تقرير بعنوان «إيران هزيمة أكبر من فيتنام» أن قرار ترامب بشن حملة ضد إيران كان بتشجيع من آخرين، إلا أنه كان قراره الشخصي، وقد أدى ذلك إلى انقلاب يُشكل كارثة استراتيجية تفوق بكثير هزيمة الولايات المتحدة في حرب فيتنام.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهزيمة في الحرب الإيرانية، لا تبدو ظاهريًا، شبيهة بأي هزائم عسكرية أمريكية أخرى، وأن غياب الخسائر الأمريكية الكبيرة في هذا الصراع يخفي حجم الهزيمة الأمريكية، رغم أن الأمريكيين تكبدوا خسائر أقل بكثير، وحتى الآن، لم يتجاوز عدد القتلى من الجنود الأمريكيين 20 جنديًا، وكثير منهم في غارة واحدة.

واعتبرت الصحيفة أن الولايات المتحد تضررت أهدافها الاستراتيجية الأساسية بسبب الحرب على إيران.

مقارنة بين غزو العراق وحرب الخليج الثانية والحرب على إيران

وقارنت الصحيفة بين الحرب الأمريكية على العراق وحرب الخليج الثانية وبين الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران معتبرة أنهم على النقيض، إذ طغى ضعف الترسانة الأمريكية على الأداء التقني المتفوق للأسلحة الأمريكية في الصراع الإيراني، ما يثير التساؤلات حول مدى استعداد الولايات المتحدة لمواجهة أي عدو أقوى من الجمهورية الإسلامية.

وتبقى الصورة الأبرز للقتال عالي التقنية من هذا الصراع هي حقائب تلميذات إيرانيات ملطخة بالدماء، قُتلن نتيجة خطأ واضح في قاعدة البيانات، ورغم أن أنظمة الدفاع الأمريكية أثبتت فعاليتها ضد الصواريخ الإيرانية وطائرات الهجوم أحادية الاتجاه المسيرة، إلا أن إيران تمكنت من اختراق هذه الأنظمة بنجاح كبير، مما يثير التساؤلات حول مدى فعالية هذه الأنظمة في مواجهة عدو أكثر تركيزًا أو في صراع طويل الأمد، بحسب تقرير الصحيفة.

وأشار التقرير إلى أنه من الناحية الاستراتيجية، كانت النتائج أكثر قتامة، فقد حققت الولايات المتحدة نوعًا من تغيير النظام، فبدلًا من تحويل طهران إلى حليف مطيع، جعلت الحرب إيران أكثر تشددًا، ما جعل الحرس الثوري يسيطر فعليًا على البلاد، ورغم فعالية الأسلحة الإسرائيلية والأمريكية الوحشية في الأيام الأولى للحرب، إلا أنها أظهرت في نهاية المطاف محدودية الحلول العسكرية، ما أفاد إيران كثيرًا، وقد صمد البرنامج النووي الإيراني حتى الآن أمام جولتين من الغارات الجوية الإسرائيلية الأمريكية المشتركة، ويبدو من غير المرجح أن تحقق جولة ثالثة نتائج أفضل بكثير.

وأثر ذلك على القيادة الأمريكية في النظام العالمي أعمق بكثير، فقد تحمل الحلفاء الإقليميون، الذين يُقال إن العديد منهم عارضوا هذه المغامرة، العبء الأكبر من تكاليف القتال، والأهم من ذلك، أن إيران أدركت أن قدرتها على خنق مضيق هرمز يمكن أن تمنحها نفوذاً اقتصادياً على نطاق عالمي، وقد ينذر احتمال إنهاء حرية المرور في مضيق هرمز بتحويل طرق التجارة إلى سلاح، مما قد يُلحق ضرراً بالغاً ودائماً بالتجارة العالمية.


مواضيع متعلقة