مقترح برلماني برقمنة مساجد آل البيت وإطلاق منظومة ذكية لتعظيم قيمتها الحضارية

كتب: أحمد الشرقاوي

مقترح برلماني برقمنة مساجد آل البيت وإطلاق منظومة ذكية لتعظيم قيمتها الحضارية

مقترح برلماني برقمنة مساجد آل البيت وإطلاق منظومة ذكية لتعظيم قيمتها الحضارية

ناقشت لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ مقترحًا برلمانيًا يستهدف وضع رؤية متكاملة لتطوير وإدارة مساجد آل البيت، لا تقتصر على الجانب المعماري والإنشائي فقط، وإنما تمتد إلى استدامة هذا التطوير من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز البعد الثقافي والسياحي لهذه المزارات الدينية والتاريخية.

تحويل مساجد آل البيت إلى مزارات ذكية

ويأتي المقترح الذي تقدمت به النائبة بسمة هنداوي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، في ضوء ما شهدته الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة من أعمال تطوير واسعة لمساجد آل البيت، بما أعاد لهذه المواقع مكانتها الروحية والحضارية، ليطرح مرحلة جديدة تقوم على تحويل هذه المزارات إلى منظومة ذكية متكاملة تتوافق مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي والتنمية المستدامة.

وأكدت عضو مجلس الشيوخ لـ«الوطن»، أن المقترح نص على إطلاق برنامج متكامل للإدارة الذكية والترويج الثقافي لمساجد آل البيت، بهدف تحويلها إلى مزارات ذكية ومستدامة تجمع بين القيمة الدينية والتاريخية والاقتصادية، من خلال عدد من المحاور الرئيسية.

وتضمن المقترح إنشاء تطبيق إلكتروني موحد تحت اسم «آل البيت الرقمي» بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يتيح للزوار التعرف على تاريخ المساجد وأصحاب المقامات، ويوفر خرائط تفاعلية ومعلومات موثقة بعدة لغات، إلى جانب تنفيذ جولات افتراضية ثلاثية الأبعاد تتيح للراغبين حول العالم التعرف على هذه المزارات عن بُعد.

كما تضمن المقترح تطبيق منظومة «الشارع الذكي المستدام» حول مساجد آل البيت، من خلال تطوير المناطق المحيطة وتحويلها إلى مناطق حضارية صديقة للبيئة، عبر استخدام حاويات قمامة ذكية، وأعمدة إنارة موفرة للطاقة، وخدمات رقمية للزوار، بما يحقق التكامل بين المسجد ومحيطه العمراني.

مسار آل البيت السياحي الموحد

وأشار المقترح إلى أهمية إطلاق «مسار آل البيت السياحي الموحد» لوضع هذه المزارات على الخريطة السياحية العالمية، من خلال ربط عدد من المساجد التاريخية في برنامج سياحي واحد، وتوفير وسائل نقل حديثة ومرشدين متخصصين، بما يسهم في تنشيط السياحة الدينية والثقافية.

كما دعا إلى تنظيم مهرجان سنوي للإنشاد الديني والعمارة الإسلامية بالتعاون مع الجهات المعنية، لإدراج مساجد آل البيت ضمن الأجندة الثقافية والسياحية الرسمية، واستثمار قيمتها التاريخية في جذب الوفود والزوار من مختلف أنحاء العالم.

وطالب المقترح بإنتاج محتوى إعلامي رسمي وموثق بعدة لغات للتعريف بتاريخ وأهمية هذه المساجد، لمواجهة انتشار بعض المواد غير الدقيقة عبر المنصات المختلفة، وضمان تقديم الرواية التاريخية الصحيحة لهذه المواقع.

وفي الجانب الثقافي، اقترح تحويل المساحات الملحقة بالمساجد المطورة إلى مكتبات رقمية ومراكز بحثية، مع توفير كتب تعريفية عن تاريخ المساجد وأهميتها عبر وسائل رقمية مثل الباركود، إلى جانب تنظيم المصاحف والكتب المتاحة للزوار باستخدام نظم ذكية للحفاظ عليها.

وأكد المقترح أن الهدف النهائي هو الانتقال بمساجد آل البيت من مرحلة التطوير الإنشائي إلى مرحلة الإدارة الحضارية المستدامة، بما يعظم دورها الديني والثقافي والسياحي، ويجعلها أحد عناصر القوة الناعمة المصرية على المستوى العالمي.