الأول على الإعدادية الأزهرية «مكفوفين» بالمنيا: «أسير بنور الله وبركة القرآن»
الأول على الإعدادية الأزهرية «مكفوفين» بالمنيا: «أسير بنور الله وبركة القرآن»
حصد الطالب يوسف علي إبراهيم، بمعهد بنين نواي الأزهري، المركز الأول على مستوى الشهادة الإعدادية الأزهرية بمحافظة المنيا، متحديا فقدان البصر بعزيمة صنعت التفوق وفتحت أمامه طريقا نحو تحقيق أحلامه.
رحلة طالب كفيف مع القرآن الكريم والتفوق الدراسي
ينتمي الطالب إلى قرية قلبا التابعة لمركز ملوي جنوب محافظة المنيا، وهو من الطلاب المكفوفين الذين تمكنوا من تحقيق إنجاز دراسي، بعد أن سبق له أيضا أن كان من أوائل المحافظة في الشهادة الابتدائية الأزهرية؛ وقال لجريدة «الوطن» إن رحلته مع التفوق بدأت بالارتباط الوثيق بالقرآن الكريم، حيث يحرص يوميا على قراءته وحفظه والاستماع إليه، مؤكدا أن مذاكرته تعتمد بشكل أساسي على السماع نظرا لكونه غير مبصر.
وتابع «إبراهيم»، أن فرحته كبيرة بالتهاني التي تلقاها بعد إعلان النتيجة، وأنه يسير بنور الله وبركة القرآن، ويتمنى أن يصبح إماما وخطيبا ومن كبار قراء القرآن الكريم في مصر؛ وأضاف أن حفظ القرآن الكريم كان سببا رئيسيا في منحه الثقة والإصرار على النجاح، مشيرا إلى أن الله عوضه عن نعمة البصر بحب كتابه وحفظه، وهو ما منحه دافعا قويا للاستمرار في التفوق وتحقيق المزيد من الإنجازات.
الالتحاق بالمعسكرات التدريبية
وأشار المركز الأول بالشهادة الإعدادية، إلى حبه للدراسة في الأزهر الشريف، لافتا إلى أنه كان يتطلع منذ بداية العام الدراسي إلى أن يكون بين أوائل المحافظة، وأن ما يسعده أكثر من النجاح هو محبة الناس واحترامهم له، معتبرا أن القرآن الكريم يجمع القلوب ويغرس القيم النبيلة بين الناس.
ومن جانبها، أعربت والدته عن سعادتها الغامرة بتفوق نجلها، مؤكدة أنه يتمتع بانضباط والتزام كبيرين، حيث يستيقظ مبكرا لأداء الصلاة ثم يبدأ يومه بتلاوة القرآن الكريم، ويواصل ذلك حتى خلال الإجازات الصيفية؛ وأضافت أنه يحرص على الالتحاق بالمعسكرات والبرامج التدريبية التي تنظمها الجمعيات الأهلية داخل القرية، معربة عن أمنيتها في أن تراه إماما وخطيبا وقدوة حسنة للآخرين.