خالد الجندي: العبادات تقوم على التسليم.. والعلوم المادية طريقها البحث والتجربة

كتب: عمرو هلال

خالد الجندي: العبادات تقوم على التسليم.. والعلوم المادية طريقها البحث والتجربة

خالد الجندي: العبادات تقوم على التسليم.. والعلوم المادية طريقها البحث والتجربة

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن أمور العبادات تقوم على مبدأ التسليم لله سبحانه وتعالى، سواء أدرك الإنسان الحكمة منها أو لم يدركها، مشددًا على أن المؤمن الحقيقي يسمع ويطيع دون ربط التنفيذ بالفهم.

العبادات إما أن يُطلعك الله على علتها أو لا

وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال» من برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة dmc، اليوم الأربعاء، أن العبادات إما أن يُطلعك الله على علتها أو لا، وفي الحالتين يجب الامتثال، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾، مؤكدًا أن الإنسان مأمور بالطاعة لا بالمجادلة.

وأضاف أن الأمور تختلف تمامًا في علوم الموجودات، حيث لا تصلح إلا بالبحث والتجربة، موضحًا أن العلم المادي يقوم على الفرضيات والتخمين ثم الاختبار، وهو ما يُعرف بالبحث العلمي، الذي يبدأ بالشك المنهجي ثم التحليل وصولًا إلى النتائج.

وأشار إلى أن معنى «الاتباع» في الدين هو التقليد والمحاكاة دون اشتراط الفهم المسبق، موضحًا أن الإنسان لا يربط التنفيذ بالفهم، ضاربًا مثالًا بمن يطلب خدمة دون أن يُسأل عن السبب، مؤكدًا أن الطاعة في العبادات قائمة على الامتثال لا الجدل.

اتباع النبي صلى الله عليه وسلم نابع من محبة الله

واستشهد الجندي بقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾، مؤكدًا أن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم نابع من محبة الله، وليس من إدراك تفاصيل الحكمة، لافتًا إلى أن التسليم هو الفارق بين العاقل والسفيه.

وتابع: «السفيه هو الذي يُكثر من السؤال قبل الامتثال»، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ في مسألة تحويل القبلة، مؤكدًا أن القرآن وضع منهجًا واضحًا في التفريق بين التسليم والجدل، داعيًا إلى الالتزام بمنهج الطاعة دون تعقيد.