وزير الأوقاف: بناء الإنسان وتشكيل الوعي الرشيد في مقدمة أولويات الدولة المصرية
وزير الأوقاف: بناء الإنسان وتشكيل الوعي الرشيد في مقدمة أولويات الدولة المصرية
استضافت الهيئة العامة للاستعلامات الندوة التي نظمتها لجنة الاعلام بالمجلس الاعلى للثقافة برئاسة الدكتور عمرو الليثى بالاشتراك مع الهيئة تحت عنوان «دور الخطاب الوسطي» بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة.
وفى بداية اللقاء أكد الدكتور عمرو الليثى رئيس اللجنة أن الحوار حول الخطاب الوسطي يأتي في إطار الاهتمام المتزايد بقضايا الوعي المجتمعي ودور الإعلام والثقافة في حماية المجتمع من التطرف والشائعات.
من جانبه ذكر السفير علاء يوسف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات أن العالم يشهد تحديات متسارعة وتشابكًا غير مسبوق في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية، وتصاعداً لخطاب الكراهية والتطرف، وهو ما يضاعف أهمية الخطاب المتزن القائم على الوسطية كأحد اهم ركائز الحفاظ على تماسك المجتمعات واستقرارها، وأشار إلى أن الرؤية التي يتبناها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في بناء الإنسان المصري وتعزيز الوعي الوطني أرست نموذجًا متكاملًا يربط بين التنمية الشاملة وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح وقبول الآخر، باعتبارها الضمانة الحقيقية لحماية المجتمعات من الأفكار المتطرفة.
أهمية بناء الإنسان
وأكد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف أن بناء الإنسان وتشكيل الوعي الرشيد يأتيان في مقدمة أولويات الدولة المصرية، وأن مصر تمتلك رصيدًا كبيرًا من الاعتدال والتسامح تشكل عبر عقود طويلة من جهود مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، وهو ما أسهم في ترسيخ صورة مصر كدولة للتوازن والانفتاح وقوة ناعمة مؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي.
وذكر وزير الأوقاف أن ترسيخ الخطاب الوسطي لا يقتصر على الجانب النظري، بل يستند إلى برامج ومبادرات عملية تنفذها وزارة الأوقاف على أرض الواقع، من خلال تطوير برامج إعداد الأئمة وتأهيلهم علميًا وفكريًا، وتكثيف القوافل الدعوية في مختلف المحافظات، والتوسع في الأنشطة التثقيفية الموجهة للشباب والنشء، فضلًا عن تعزيز التعاون مع المؤسسات الوطنية المعنية ببناء الوعي. وأكد أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تصحيح الخطاب الديني على أسس علمية راسخة، بما يعزز قيم المواطنة والانتماء ويحصن المجتمع من الأفكار المتطرفة.
ترسيخ الهوية
وأوضحت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الفنون والآداب والمعرفة تمثل أدوات فعالة لترسيخ الهوية الوطنية ومواجهة الأفكار الهدامة، مشيرة إلى أهمية التكامل بين المؤسسات الثقافية والإعلامية والدينية لتحقيق هذه الاهداف. وأكدت أن تعزيز الوعي الثقافي لدى الأجيال الجديدة يمثل استثمارًا طويل المدى في مستقبل الوطن، لما يسهم به في تنمية التفكير النقدي وترسيخ قيم الانتماء والتسامح واحترام التنوع. كما أشارت إلى أن وزارة الثقافة تعمل من خلال برامجها ومشروعاتها المتنوعة على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، ونشر المنتج الثقافي في جميع المحافظات، بما يدعم جهود الدولة في بناء الإنسان المصري وصون هويته الحضارية وتراثه الثقافي العريق.
وشهدت الندوة حوارًا مع الحضور أداره الإعلامي سمير عمر حول سبل تطوير الخطاب الديني والثقافي والإعلامي بما يتواكب مع المتغيرات الراهنة، ويسهم في تعزيز قيم الاعتدال والتسامح ودعم جهود الدولة المصرية في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا، مع أهمية دور الإعلام الوطني في تقديم خطاب مهني ومتوازن يسهم في تعزيز الوعي وترسيخ الحقائق.