4 عوامل وراء انخفاض الدولار لأقل من 50 جنيها وتحسن ملحوظ في سوق الصرف
4 عوامل وراء انخفاض الدولار لأقل من 50 جنيها وتحسن ملحوظ في سوق الصرف
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور محمد باغة أستاذ التمويل والاستثمار، إن تراجع سعر الدولار خلال الفترة الأخيرة إلى مستوى أقل من 50 جنيهاً يرجع إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بالجوانب المالية والنقدية والاستثمارية، موضحاً أن هذه العوامل أسهمت في زيادة المعروض من العملة الأجنبية وتحسين أوضاع سوق الصرف.
عودة الأموال الأجنبية إلى السوق المصرية
وأوضح في مداخلة خلال برنامج «ستوديو إكسترا»، المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن العامل الأول يتمثل في عودة جزء من الأموال الأجنبية التي كانت قد خرجت من السوق المصرية خلال الفترة الماضية نتيجة التطورات المختلفة، مشيراً إلى أن ارتفاع العائد على أذون الخزانة المصرية ساهم في جذب هذه التدفقات مجدداً، ما أدى إلى زيادة المعروض من الدولار في السوق.
وأشار إلى أن العامل الثاني يتمثل في التحسن الملحوظ في الثقة باستقرار سوق الصرف، لافتاً إلى وجود قناعة متزايدة بأن البنك المركزي لن يعود إلى تثبيت سعر الصرف، وسيواصل منح السوق مساحة أكبر من المرونة في تحديد أسعار العملات، وهو ما يقلل من المضاربات والطلب غير الحقيقي على الدولار.
زيادة التدفقات الدولارية
وأضاف أن العامل الثالث يتمثل في ارتفاع التدفقات الدولارية إلى مصر خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي سجلت مستويات قياسية، إلى جانب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وجهود جذب الاستثمارات وإقامة المصانع والشركات، فضلاً عن الاستثمارات في أدوات الدين الحكومية والتدفقات الناتجة عن اتفاقيات التمويل الدولية والخليجية.
وأوضح أن العامل الرابع يرتبط بتراجع المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن جزءاً من ارتفاع الدولار سابقاً كان نتيجة خروج المستثمرين من الأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية، معرباً عن أمله في أن يؤدي تراجع هذه المخاوف إلى عودة التدفقات الاستثمارية مجدداً.
وأكد على أن انخفاض الدولار إلى أقل من 50 جنيهاً ستكون له آثار إيجابية مباشرة، من بينها تراجع تكلفة استيراد السلع الأساسية مثل القمح والذرة وقطع الغيار والمواد الخام الصناعية، وهو ما يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.