باحث سياسي: الشارع الأمريكي يتعامل بإيجابية مع اتفاق واشنطن وطهران

كتب: شريف سليمان

باحث سياسي: الشارع الأمريكي يتعامل بإيجابية مع اتفاق واشنطن وطهران

باحث سياسي: الشارع الأمريكي يتعامل بإيجابية مع اتفاق واشنطن وطهران

قال أحمد محارم كاتب وباحث سياسي، إنّ الاتفاق أو مذكرة التفاهم الموقعة إلكترونياً في الولايات المتحدة لاقت ارتياحاً ملحوظاً لدى الشارع الأمريكي نتيجة توقعات بانخفاض أسعار الوقود وتراجع معدلات التضخم وعودة القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة منذ أكثر من مئة يوم. وأوضح أن الجدل السياسي سيستمر داخل الولايات المتحدة بسبب المقارنات المتواصلة بين الاتفاق الحالي واتفاق عام 2015، مشيراً إلى أن الظروف بين المرحلتين مختلفة بصورة كبيرة.

اختبار حقيقي لجميع الأطراف

وشدد في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية» على أن فترة الستين يوماً المخصصة لمعالجة الملفات العالقة تمثل اختباراً حقيقياً لجميع الأطراف، نظراً إلى تعقيد القضايا الفنية التي لا يمكن لمذكرة تفاهم محدودة البنود أن تحسمها بالكامل.

ارتياح شعبي وجدال سياسي مستمر

وأكد أنّ التفاعل داخل الولايات المتحدة مع الاتفاق أو مذكرة التفاهم الموقعة إلكترونياً يتباين بين الشارع والأوساط السياسية، موضحًا، أن المواطنين الأمريكيين يشعرون بقدر من الارتياح لأنهم يتوقعون انعكاسات إيجابية مباشرة على حياتهم اليومية، من بينها انخفاض أسعار البنزين وتراجع معدلات التضخم، فضلاً عن إمكانية عودة القوات الأمريكية الموجودة في المنطقة منذ أكثر من مئة يوم، متابعًا، أن هذه العوامل جعلت الرأي العام الأمريكي أكثر تقبلاً للاتفاق.

اختلاف الظروف بين اتفاق 2015 واتفاق 2026

وأشار إلى أن الساحة السياسية الأمريكية ستشهد انتقادات للاتفاق، ولا سيما من جانب المعارضين للرئيس دونالد ترامب، موضحاً أن المقارنة بين الاتفاق الحالي واتفاق الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015 ستكون حاضرة باستمرار، لافتًا، إلى أن هذه المقارنة تعد غير منصفة بسبب اختلاف الظروف بين المرحلتين، إذ لم تكن هناك حرب خلال فترة اتفاق أوباما.

وتابع، أن الانتقادات السابقة التي وجهها دونالد ترامب لأوباما بشأن الأموال التي دفعت لإيران تبدو مختلفة تماماً في ظل المتغيرات الحالية، موضحاً أن إيران تتحدث اليوم عن تعويضات تصل إلى 300 مليار دولار، الأمر الذي يجعل الظروف الراهنة مختلفة بصورة جوهرية عن الماضي.