الكاتب الصحفي أسامة حمدي: مذكرة التفاهم مكسب استراتيجي كبير لإيران

كتب: محرر

الكاتب الصحفي أسامة حمدي: مذكرة التفاهم مكسب استراتيجي كبير لإيران

الكاتب الصحفي أسامة حمدي: مذكرة التفاهم مكسب استراتيجي كبير لإيران

كتب: أحمد إبراهيم

قال الكاتب الصحفي أسامة حمدي، المتخصص في الشؤون الإيرانية، إن إيران تنظر إلى التفاوض باعتباره أحد أشكال الكفاح، وفقًا للرؤية التي عبّر عنها رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، موضحًا أن الفكر السياسي الإيراني يعتبر مختلف الميادين، سواء العسكرية أو التفاوضية، ساحات لتحقيق أهداف الدولة في مواجهة ما تصفه طهران بأعدائها.

مكاسب إيرانية من مذكرة التفاهم

وأوضح في مداخلة عبر قنا «إكسترا لايف»، أن إيران رأت أن مطالبها تحققت من خلال التصعيد العسكري ثم الانخراط في المفاوضات، مشيرًا إلى أن الاتفاق الموقع منحها عدة مكاسب، من بينها استمرار السيادة على مضيق هرمز، وتخفيف القيود على صادرات النفط وبيعه، إضافة إلى استثمارات تقدر بنحو 300 مليار دولار مخصصة لإعادة إعمار إيران.

وأشار إلى أن الجانب الأمريكي يروج للاتفاق باعتباره إنجازًا، إلا أن أصواتًا داخل الولايات المتحدة، خاصة من الأوساط القريبة من الحزب الديمقراطي، انتقدته بشدة واعتبرته تنازلًا لصالح إيران، مؤكدًا أن طهران استطاعت تأجيل الملفات الخلافية الكبرى، وعلى رأسها الملف النووي، إلى مرحلة لاحقة.

تأجيل حسم الملف النووي

وأضاف حمدي أن الاتفاق لم يتضمن تسوية نهائية للملف النووي، بل اقتصر على استكمال المفاوضات خلال فترة زمنية محددة، معتبرًا أن التفاصيل الفنية المعقدة لهذا الملف قد تؤدي إلى إطالة أمد التفاوض، وهو ما يمنح إيران مساحة إضافية للمناورة السياسية.

وأوضح أن الحديث عن استثمارات أمريكية داخل إيران يرتبط بصيغ قانونية تتوافق مع النظام الإيراني، حيث يمكن للشركات الأجنبية العمل بالشراكة مع الحكومة الإيرانية دون تملك مباشر، بما يسمح بدخول استثمارات جديدة في قطاعات مختلفة، وعلى رأسها قطاع الطاقة.

وأكد على أن إيران خرجت من الاتفاق وهي محتفظة بحلفائها الإقليميين، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف المرتبطة بها استفادت سياسيًا من التطورات الأخيرة، وأن طهران نجحت في الحفاظ على حضورها وتأثيرها الإقليمي ضمن التفاهمات المطروحة.

التطورات على الساحة اللبنانية

وأشار إلى أن إسرائيل قد تسعى إلى تبرير أي عمليات عسكرية مستقبلية في جنوب لبنان باعتبارها ردًا على هجمات تتعرض لها، متوقعًا في الوقت نفسه ضغوطًا أمريكية لخفض التصعيد على الجبهة اللبنانية ومنع أي تطورات قد تؤثر على مسار التفاهمات القائمة.

وأكد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات إسرائيلية في ساحات أخرى، مشيرًا إلى إمكانية استمرار التوتر في ملفات غزة وسوريا، في ظل محاولات إدارة التوازنات الإقليمية المرتبطة بالتفاهمات الجديدة.