أستاذ علوم سياسية: فتح مضيق هرمز مؤقتا تطور استراتيجي لكنه محدود المدة
أستاذ علوم سياسية: فتح مضيق هرمز مؤقتا تطور استراتيجي لكنه محدود المدة
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن باكستان لعبت دورًا مهمًا في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، مستندة إلى علاقات موثوقة مع الطرفين، فضلًا عن عوامل جغرافية وسياسية، من بينها الحدود المشتركة مع إيران التي تمتد لنحو 900 كيلومتر، وغياب القواعد العسكرية الأمريكية في الأراضي الباكستانية، إضافة إلى علاقات شخصية ساعدت في تقريب وجهات النظر.
جهود إقليمية متعددة لخفض التصعيد
وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن جهود الوساطة لم تقتصر على باكستان فقط، بل شاركت فيها دول إقليمية عدة، من بينها مصر والسعودية وقطر وتركيا، بهدف خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود واجهت تحديات كبيرة قبل الوصول إلى مذكرة تفاهم بين الطرفين.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم جاءت بعد مراحل تفاوضية معقدة شهدت تباينًا في الرؤى بين الجانبين الأمريكي والإيراني، وتدخل أطراف وسيطة، قبل التوصل إلى صيغة مقبولة للطرفين، لافتًا إلى وجود حالة من التفاؤل الحذر رغم استمرار المخاوف بشأن بعض البنود.
فتح مضيق هرمز والقيود الزمنية
وأكد على أن ما تم الاتفاق عليه بشأن مضيق هرمز يتعلق بحرية عبور السفن التجارية لمدة 30 يومًا فقط، يعقبها الدخول في مفاوضات حول مقابل الخدمات المقدمة للسفن، موضحًا أن إيران تعتبر المضيق ضمن سيادتها أو سيادة مشتركة مع سلطنة عمان، وفقًا لاعتبارات جغرافية.
وأضاف أن إيران أعادت صياغة مسألة الرسوم المفروضة على السفن من مفهوم الرسوم المباشرة إلى خدمات لوجستية وبيئية وأمنية، بعد اعتراضات دولية، مشيرًا إلى أن العائدات ستستفيد منها كل من إيران وعُمان، بما يشكل مكسبًا اقتصاديًا مهمًا للطرف الإيراني.
تباين الروايات حول الاتفاق
وأكد على أن كل طرف يسوّق الاتفاق على أنه مكسب سياسي؛ حيث تروّج واشنطن لفتح المضيق ورفع القيود، بينما تؤكد إيران أنها حققت شروطها، معتبرًا أن الاتفاق لا يزال يتضمن نقاطًا خلافية، خصوصًا في التفاصيل الفنية الخاصة بالملف النووي.
ولفت إلى أن الملف النووي لم يُحسم بشكل نهائي، بل جرى الاتفاق على إطار زمني لمواصلة التفاوض، قد يمتد لفترة أطول من 60 يومًا، ما يفتح المجال أمام مزيد من التعقيدات والتأجيل في الوصول إلى تسوية نهائية.