أحمد سيد أحمد: إشادة مصر بالتفاهم الأمريكي الإيراني تعكس ثوابتها الرافضة للتصعيد
أحمد سيد أحمد: إشادة مصر بالتفاهم الأمريكي الإيراني تعكس ثوابتها الرافضة للتصعيد
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، الباحث في العلاقات الدولية، إن البيان الصادر عن الرئاسة المصرية بشأن تثمين مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعكس ثوابت الموقف المصري منذ بداية الأزمة، والقائمة على رفض التصعيد والتحذير من تداعياته على أمن واستقرار المنطقة.
وأوضح، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد أبو زيد على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن القاهرة كانت تؤكد باستمرار أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تحقق استقرارًا دائمًا، خاصة في ظل الخسائر الاقتصادية والسياسية التي خلفتها الحرب، وما صاحبها من اضطرابات أثرت على حركة التجارة والطاقة العالمية.
دور مصري في دعم وقف إطلاق النار
وأضاف أن مصر تحركت بالتنسيق مع عدد من الدول الشريكة، من بينها قطر وتركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان لدعم جهود التهدئة والعودة إلى المسار التفاوضي، مشيرًا إلى أن هذه التحركات أسهمت في بناء ضغط إقليمي ودولي باتجاه تمديد وقف إطلاق النار والابتعاد عن خيار المواجهة العسكرية.
وأكد أن الجهود المصرية استهدفت الحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة مجددًا إلى حرب واسعة النطاق، إلى جانب تشجيع الأطراف المختلفة على مواصلة الحوار السياسي.
خبرات مصرية في إدارة الأزمات
وأشار إلى أن مصر تمتلك مزايا عدة ساعدتها على أداء هذا الدور، من بينها علاقاتها المتوازنة مع مختلف أطراف الأزمة، فضلًا عن خبراتها الفنية والدبلوماسية في إدارة الملفات المعقدة وتسوية النزاعات.
وأوضح أن القاهرة تبنت مقاربة شاملة تقوم على معالجة جذور الأزمات وليس الاكتفاء بإدارتها، لافتًا إلى أن مصر تدعم إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، كما تواصل التأكيد على أهمية معالجة القضية الفلسطينية باعتبارها أحد الملفات الرئيسية المرتبطة باستقرار المنطقة.