باحث في العلاقات الدولية: انقسام أمريكي يعكس هشاشة الموقف من مذكرة التفاهم
باحث في العلاقات الدولية: انقسام أمريكي يعكس هشاشة الموقف من مذكرة التفاهم
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران إلكترونيًا دون مراسم بروتوكولية يعكس رغبة أمريكية في تثبيت ما تم التوصل إليه، ومنع حدوث أي تراجع في المرحلة الحالية، خاصة في ظل عدم قبول إسرائيل حتى الآن ببعض بنود الاتفاق المتعلقة بوقف إطلاق النار.
تعجل أمريكي لتثبيت الاتفاق
وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن الإدارة الأمريكية بدت حريصة على الإسراع في تثبيت الاتفاق، حتى قبل التوصل إلى صيغة نهائية، بهدف إنهاء حالة الجمود في مضيق هرمز وتقليل التوتر العسكري في الخليج، بما ينعكس على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن هذا التحرك يعكس رغبة الرئيس الأمريكي في إنجاز تفاهم مرحلي سريع.
وأشار إلى أن بنود الاتفاق تميل بدرجة كبيرة لصالح الجانب الإيراني، إذ لا تلزم طهران بتعهدات واضحة في الملف النووي، بل تقتصر على التزامات عامة سبق أن وافقت عليها في اتفاقات سابقة، مثل اتفاق 2015 واتفاقية منع الانتشار النووي.
خلافات داخل الإدارة الأمريكية
وأضاف أن الاتفاق يواجه انتقادات داخل الإدارة الأمريكية نفسها، حيث أبدى وزير الدفاع ورئيس الاستخبارات المركزية تحفظات بشأن القدرة على ضمان التزام إيران، لافتًا إلى أن هذه الانقسامات قد تؤثر على استمرارية الاتفاق.
وأوضح أن الرئيس الأمريكي يواجه انتقادات داخلية، لكنه يرى أن أي اتفاق مرحلي أفضل من استمرار التصعيد العسكري في مضيق هرمز والخليج، الذي قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن الاتفاق ينص على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية لمدة 30 يومًا، يعقبها مفاوضات حول تنظيم الخدمات والرسوم، مؤكدًا أن إيران تعتبر المضيق ضمن سيادتها أو سيادة مشتركة مع سلطنة عمان.
إعادة صياغة الرسوم إلى خدمات لوجستية
ولفت إلى أن إيران أعادت تعريف الرسوم المفروضة على السفن إلى خدمات لوجستية وبيئية وأمنية، بعد رفض دولي لمفهوم الرسوم المباشرة، وهو ما يمنحها عوائد مالية غير مباشرة.
وأوضح أن كل طرف يسوق الاتفاق باعتباره انتصارًا؛ حيث تعتبره واشنطن خطوة لفتح المضيق وتهدئة الأوضاع، بينما ترى إيران أنه يحقق شروطها الأساسية، رغم استمرار الجدل حول تفاصيله.
وأكد على أن الملف النووي لا يزال غير محسوم، وأن البنود المتعلقة به فضفاضة ولا تضمن التزامًا نهائيًا، ما يجعل الاتفاق عرضة للتعثر في أي مرحلة مستقبلية.