لماذا اختفى منتخب النمسا من كأس العالم 1938 رغم التأهل؟.. ألمانيا كلمة السر

كتب: نرمين عزت

لماذا اختفى منتخب النمسا من كأس العالم 1938 رغم التأهل؟.. ألمانيا كلمة السر

لماذا اختفى منتخب النمسا من كأس العالم 1938 رغم التأهل؟.. ألمانيا كلمة السر

لم تكن بطولة كأس العالم عام 1938 مجرد منافسة رياضية، بل تحولت إلى ساحة للصراع السياسي في أوروبا التي كانت تعيش على وقع التوترات المتصاعدة قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية، وفي ظل صعود النظام النازي بقيادة أدولف هتلر، حاولت ألمانيا استغلال كرة القدم للترويج لأفكارها وإظهار ما اعتبرته تفوقاً سياسياً ورياضيًا، بحسب موقع«soccer» البريطاني.

لماذا اختفت النمسا من كأس العالم بعد تأهلها؟

شهدت البطولة تطوراً مفصلياً بعد ضم ألمانيا النازية للنمسا في مارس 1938، وهو الحدث الذي أنهى وجود المنتخب النمساوي كفريق مستقل رغم أنه كان يُعد من أقوى المنتخبات في العالم آنذاك، واشتهر بلقب فريق المعجزات.

وأجبر عدد من نجوم النمسا على الانضمام إلى المنتخب الألماني، رغم رفض بعضهم لهذه الخطوة، وفي مقدمتهم النجم ماتياس سينديلار الذي أصبح رمزاً للموقف الرافض للهيمنة النازية.

مباراة حملت رسائل سياسية

قبل انطلاق كأس العالم بأسابيع، التقى المنتخبان الألماني والنمساوي في مباراة ودية تحولت إلى حدث سياسي بامتياز، وأمام عشرات الآلاف من الجماهير في فيينا، نجح المنتخب النمساوي في تحقيق فوز لافت بهدفين دون رد، في نتيجة اعتُبرت إحراجاً كبيراً للقيادة النازية التي تابعت اللقاء من المدرجات.

منتخب ألماني بطابع نمساوي

عند انطلاق البطولة في فرنسا، ضمت قائمة المنتخب الألماني تسعة لاعبين سبق لهم تمثيل النمسا، في محاولة لتكوين فريق قوي يعكس صورة النجاح التي أراد النظام النازي تسويقها داخلياً وخارجياً.

وخاض المنتخب الألماني مباراته الأولى أمام سويسرا بتشكيلة ضمت عدداً من اللاعبين النمساويين، وانتهى اللقاء بالتعادل، ما استدعى إقامة مباراة إعادة وفق نظام البطولة آنذاك.

منتخب النمسا

سقوط المشروع الدعائي

في مواجهة الإعادة، تقدمت ألمانيا مبكراً، لكن المنتخب السويسري قلب النتيجة وحقق فوزاً تاريخياً بنتيجة 4-2، ليقصي ألمانيا من الدور الأول في واحدة من أبرز مفاجآت كأس العالم.

وأثارت الخسارة ردود فعل واسعة، خاصة بين الجماهير الفرنسية التي حولت المباراة إلى مناسبة للتعبير عن رفضها للسياسات النازية، من خلال ترديد النشيد الوطني الفرنسي كلما لمس لاعب ألماني الكرة.

هزيمة سياسية قبل أن تكون رياضية

مثّل الخروج المبكر لألمانيا ضربة قوية للمشروع الدعائي الذي سعى النظام النازي إلى تسويقه عبر الرياضة، إذ فشل المنتخب الذي جرى تشكيله لخدمة أهداف سياسية في تحقيق أي انتصار خلال البطولة.

وبعد أشهر قليلة فقط من نهاية كأس العالم، دخلت أوروبا أتون الحرب العالمية الثانية، فيما أُلغيت نسختا 1942 و1946 من البطولة بسبب الحرب.


مواضيع متعلقة