«عروسة العلبة».. «مريم» تنحت مشاعر الحرية في مشروع تخرجها
«عروسة العلبة».. «مريم» تنحت مشاعر الحرية في مشروع تخرجها
كتبت - سارة محسن:
لم تكن مجرد لعبة تخرج من صندوق موسيقي، بل كانت رمزًا لإنسان يحاول كسر الحدود المفروضة عليه والخروج من عالم القيود الى عالم الحرية التي يحلم بها، بهذا المعنى قدمت الطالبة مريم محمد فاروق، مشروع تخرجها بقسم النحت، شعبة العرائس والأقنعة بكلية الفنون الجميلة، وهي تحاول أن توصل فكرتها عن طريق عمل فني يحمل رسالة عن الحرية والبحث عن الذات.
وتحكي «مريم» عن عملها الفني: «كنت عايزة أي حد يشوفها يوصل له إحساس مختلف عن التاني، لكن الإحساس الأساسي اللي كنت عايزة أوصله هو إن الشخص يبقى حر أكتر لأن الحرية دي هي أسمى حاجة موجودة في الحياة».

وتروي طالبة الفنون الجميلة أنها استلهمت فكرة مشروعها من لعبة «العفريتة في العلبة» أو الصندوق الموسيقي، إذ تظهر الشخصية من مكان محدود لا تستطيع الخروج منه بسهولة، مشيرة إلى أن ان سبب اختيارها لهذه اللعبة تحديدا هو أنها تنظر اليها أكثر من أنها مجرد لعبة للأطفال: «كنت عايزة أعبر عن قد إيه اللعبة دي محصورة في مكان معين مش مكانها خالص، رغم إن إمكانياتها وقدراتها أكبر من كده بكتير بس هما غافلين عن كل ده وبيبصوا ليها من زاوية مجرد لعبة»، معتبرة أن الصندوق يمثل المجتمع والقيود التي قد يضعها على الأفراد من خلال الصور النمطية والأحكام المسبقة
استغرق تنفيذ الفكرة قرابة شهر ونصف، خاصة مع اعتماد العمل على عنصر الحركة، إذ لم يكن مجرد تمثال ثابت، وتصف «مريم» هذا قائلة: «الشخصية بتطلع من الصندوق، فكان لازم أفكر كتير في الخامات المناسبة».
وتسعى «مريم» بعد التخرج إلى التركيز أكثر على مجال العرائس، إذ تثق أن هذا المجال يمنحها فرصة للتعبير عن أفكارها وتحويل المشاعر الإنسانية إلى أعمال فنية ملموس وهذا هو ما تريده.