الإفتاء: التنحنح من غير عذر يبطل الصلاة

كتب: وائل فايز

الإفتاء: التنحنح من غير عذر يبطل الصلاة

الإفتاء: التنحنح من غير عذر يبطل الصلاة

قالت دار الإفتاء، إنّ التنحنح في الصلاة لغير عذر مُبطل للصلاة. وأكدت أن جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة ذهب إلى أن التنحنح (وهو أن يقول: أحم بالفتح والضم) لغير عذر مبطل للصلاة، فإن كان لعذر نشأ من طبعه، أو غلبه فلا تفسد صلاته.

جاء ذلك في رد الإفتاء على سؤال: هل صوت أخذ النفس أو صوت الحنجرة (مثل قول "أحم" لضبط الصوت) أو صدور حرف أو حرفين في التشهد الأول أو الأخير أو الفاتحة أو في أقوال الصلاة عمومًا يخل بالموالاة فيها؟.

وأضافت الافتاء، أنّ الحنفية قالوا: ومثله ما لو فعله لغرض صحيح، كتحسين الصوت؛ لأنه يفعله لإصلاح القراءة، ومن الغرض الصحيح ما لو فعله ليهتدي إمامه إلى الصواب، أو للإعلام أنه في الصلاة، وجاء في الدر المختار (ص 84): "وَالتَّنَحْنُحُ بِحَرْفَيْنِ بِلا عُذْرٍ أَمَّا بِهِ بِأَنْ نَشَأَ مِنْ طَبْعِهِ فَلا أَوْ بِلا غَرَضٍ صَحِيحٍ لَوْ لِتَحْسِينِ صَوْتِهِ أَوْ لِيَهْتَدِيَ إمَامُهُ أَوْ لِلإِعْلامِ أَنَّهُ فِي الصَّلاةِ فَلا فَسَادَ عَلَى الصَّحِيحِ".

كما ذهب الشافعية إلى أنّه إنما يعذر من التنحنح وغيره: كالسعال والعطاس اليسير عرفًا للغلبة، وإن ظهر به حرفان لعدم التقصير، وكذا التنحنح لتعذر القراءة الواجبة وغيرها من الأركان القولية للضرورة، أما إذا كثر التنحنح ونحوه للغلبة كأن ظهر منه حرفان من ذلك وكثر فإن صلاته تبطل.

وأكدت الإفتاء إلى أن المالكية أكدوا أن التنحنح لحاجة لا يبطل الصلاة، ولا سجود فيه من غير خلاف، وأما التنحنح لغير حاجة، بل عبثا ففيه خلاف، والصحيح أنه لا تبطل به الصلاة - أيضًا - ولا سجود فيه، وهو أحد قولي مالك وأخذ به ابن القاسم واختاره الأبهري واللخمي وخليل.

 


مواضيع متعلقة