خبراء: نجاح الوساطة الباكستانية غير مضمون وتحذيرات من مخاطر التصعيد
خبراء: نجاح الوساطة الباكستانية غير مضمون وتحذيرات من مخاطر التصعيد
كتبت: سلمى عبدالمنعم
كشف عدد من الخبراء في الشأن الدولي أن الوساطة التي تقوم بها باكستان في الملفات الإقليمية تمثل فرصة مهمة لتعزيز مكانتها كلاعب إقليمي مؤثر، لكنها في الوقت نفسه تظل مغامرة محسوبة تحمل العديد من المخاطر.
ضرورة الحذر في إدارة هذا الملف
في البداية قال الدكتور جاسم تقي الدين، المحلل السياسي الباكستاني، في تصريحات لـ«الوطن»، أن نجاح هذه الوساطة ليس مضمونًا، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة، خاصة الـ60 يومًا المقبلة، ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الدور الباكستاني سيُسجل كانتصار دبلوماسي حقيقي، أم مجرد إدارة مؤقتة للأزمة قد تنعكس سلبًا في حال تجدد التصعيد.
وأوضح المحلل السياسي أن عدداً من الخبراء في باكستان يدعون إلى ضرورة الحذر في إدارة هذا الملف، مع التركيز على حماية وضمان مصالح إسلام آباد أولاً قبل أي التزامات إقليمية أخرى.
60 يومًا حاسمة في مستقبل المباحثات الأمريكية الإيرانية
من جانبه، قال الدكتور سعيد شاوردي، أستاذ العلاقات الدولية، إن المباحثات الأمريكية الإيرانية الجارية تعد في جوهرها تحركًا تكتيكيًا يهدف إلى إدارة الأزمة وتهيئة المناخ العام، أكثر من كونها تسوية استراتيجية نهائية، موضحًا أن ما يمكن تسميته بـ«إظهار مؤشرات للتهدئة أولا» يسبق أي اتفاق طويل الأجل.
وأضاف «شاوردي»، في تصريحات لـ«الوطن»، أن فرص نجاح هذه المباحثات رغم وجودها فإنها تظل محدودة نسبيًا في ظل غياب الثقة التاريخية بين الطرفين، إلى جانب تصاعد الضغوط الداخلية داخل كل من الولايات المتحدة وإيران، سواء من جانب الصقور في واشنطن أو التيارات المتشددة في طهران.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن فترة الـ60 يومًا المقبلة تعتبر حاسمة في تحديد مسار هذه المباحثات، لافتًا إلى أن التطورات الإقليمية، خاصة في لبنان وغزة، سيكون لها تأثير مباشر على مسار التفاوض ومستقبله.