وزيرة التنمية المحلية والبيئة: نعمل على إدارة ملف المخلفات وتدويرها.. ودعم الشراكة مع القطاع الخاص

كتب: وائل فايز

وزيرة التنمية المحلية والبيئة: نعمل على إدارة ملف المخلفات وتدويرها.. ودعم الشراكة مع القطاع الخاص

وزيرة التنمية المحلية والبيئة: نعمل على إدارة ملف المخلفات وتدويرها.. ودعم الشراكة مع القطاع الخاص

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الدولة المصرية تولى اهتماماً كبيراً بملفات وقضايا البيئة باعتبارها جزءاً أساسياً من «رؤية مصر 2030»، مشيرة إلى حرص الوزارة على تنفيذ العديد من المشروعات التى تسعى للحفاظ على البيئة وحماية الموارد الطبيعية وتعزيز جهود التنمية المستدامة

وتحدثت «منال»، فى حوار لـ«الوطن»، عن جهود الوزارة فى حماية البيئة والحد من التلوث وإنهاء أزمة المخلفات، مشيرة إلى إطلاق منصات ذكية لتحفيز المواطنين على التخلص الآمن من أجهزتهم القديمة.

وكشفت وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن خطة الوزارة لمواجهة التغيرات المناخية والتعامل مع المخلَّفات بأنواعها والعمل على تدويرها والاستفادة منها، فضلاً عن صياغة دليل استرشادى يحدد ضوابط أنشطة الجمع والنقل والتخزين لزيوت الطعام المستعملة، كما يتم التعامل مع المخلَّفات الإلكترونية فى مصر.

وألمحت إلى تعديلات قانون البيئة التى تتضمن إدراج فصل خاص بالتغير المناخى، فضلاً عن مجهودات الوزارة للقضاء على السحابة السوداء وتحويل قش الأرز لأعلاف، وأوضحت أن مسئولية حماية الكوكب لا تقع على عاتق الحكومات وحدها بل تبدأ من السلوكيات اليومية للأفراد، فالكوكب لا يجادل.. بل يرسل إشارات، كما أن حماية البيئة لم تعد خياراً، بل ضرورة لحماية الحق فى التنمية والحياة... إلى نص الحوار:

■ بداية ماذا عن الدمج بين «التنمية المحلية والبيئة» فى حقيبة وزارية واحدة؟

- الربط بين حقيبتى التنمية المحلية والبيئة أسهم خلال الفترة الماضية فى تيسير التعامل مع العديد من التحديات الخاصة بالإدارة المحلية من منظور الإدارة البيئية، وتعزيز التنسيق فى الملفات المختلفة بما يسهم فى سرعة التنفيذ بكفاءة وفاعلية، والمرحلة المقبلة ستشهد استكمالاً لمسيرة النجاحات وما تم بذله خلال الفترة الماضية فى دمج البعد البيئى فى سياسات التنمية على المستوى الوطنى الذى جعل الملف البيئى على رأس أولويات الدولة، وكذلك المساهمة فى دفع أجندة العمل البيئى على المستوى الدولى.

1

38 مصنعاً معتمداً للتدوير واستخلاص المعادن الثمينة منها بشكل آمِن بيئياً.. وملامح تعديلات قانون البيئة تتضمن إدراج فصل خاص بالتغير المناخى

■ دمج البعد البيئى فى خطة التنمية المحلية.. كيف تم؟

- دمج البعد البيئى فى خطط التنمية المحلية على أرض المحافظات المصرية أصبح أحد المحاور الرئيسية لبرنامج عمل ورؤية الوزارة، خاصة بعد الدمج مع التنمية المحلية، بما يسهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بصورة متوازنة ومستدامة، مع استمرار دعم المحافظات لرفع كفاءة خدمات النظافة والتجميل وتحسين البيئة المحيطة بالمواطنين.

■ هل الوزارة وحدها مسئولة عن مواجهة التحديات البيئية؟

- الوزارة تعمل بالتعاون مع مختلف الوزارات بالحكومة والمحافظات والشركاء المحليين والدوليين على تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج التى تهدف إلى تحسين منظومة إدارة المخلفات والحد من التلوث وتعزيز الاقتصاد الأخضر ودعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية، كما أن مواجهة التحديات البيئية تتطلب مشاركة مجتمعية من المواطنين ومؤسسات المجتمع المدنى والقطاع الخاص، وهو ما ترحب به الوزارة وتعمل على دعمه بصورة مستمرة، مع التأكيد على أهمية نشر الوعى البيئى وترسيخ السلوكيات الإيجابية المتعلقة بالحفاظ على الموارد الطبيعية وترشيد الاستهلاك والتخلص الآمن من المخلفات.

كسَّارات عملاقة لتحويل ركام الهدم إلى سِن لرصف الطرق.. وإلزام المحافظات ببنود فنية بكراسات الشروط بشأن مخلفات الدواجن والأسماك

■ كيف تتعامل الوزارة مع منظومة المخلفات؟

- الوزارة تعمل على إدارة ملف منظومة المخلفات بأنواعها وتدويرها ودعم الشراكات مع القطاع الخاص الوطنى، حيث ترتكز جهود الوزارة على عدد من المحاور، من بينها تسريع التحول الرقمى، ودمج القطاع الخاص وتحويل العبء البيئى إلى مورد اقتصادى مستدام، فالوزارة تعمل على حوكمة المخلفات البلدية والتحول الرقمى عبر منصة (WIMS)، وفيما يتعلق بالتراخيص ومعايير بالبيئة فدور الوزارة يتخطى مجرد تأسيس البنية التحتية والمدافن، إذ يمتد لمنح تراخيص مزاولة النشاط للمصانع لضمان مطابقتها البيئية، مع تقديم دعم فنى دورى لرفع كفاءة خطوط الإنتاج لإنتاج أسمدة ووقود بمواصفات قياسية.

■ ماذا عن إدخال نظام الرقمنة فى منظومة المخلفات؟

- بالتأكيد اعتماد نظام الرقمنة الشامل الذى يُدير النظام الوطنى لمعلومات البيانات لمنظومة المخلفات إلكترونياً لتعزيز كفاءة القطاع الخاص، وأثمرت الجهود حتى الآن عن إصدار 2845 ترخيصاً لعمليات الإدارة المتكاملة للمخلفات، والاهتمام بعمليات فرز المخلفات ودمج القطاع غير الرسمى عبر تفعيل آليات الفرز من المنبع، وتدريب ودمج الجامعين التقليديين عبر توفير وحدات فرز أولية بالمحطات الوسيطة لزيادة نسب استرجاع الخامات من بلاستيك، وورق، ومعادن قبل وصولها للمدافن.

■ كيف يتم التعامل مع المخلفات الطبية والإلكترونية؟

- الوزارة تعمل وفق خريطة استثمارية متكاملة للمخلفات الطبية والإلكترونية، وفيما يخص المخلفات الطبية الخطرة تتابع الوزارة عمليات النقل والتدوير المركزى عبر تطوير آليات الجمع والنقل بانتظام بمركبات آمنة ومطابقة بيئياً، وتأسيس مجمعات معالجة مركزية، مع تزويد المستشفيات الكبرى بوحدات معالجة حديثة وتدريب العاملين على الفصل والتخزين الآمن.

■ ماذا عن منصة المنشآت الصحية؟

- تم التركيز على ملف الرقمنة وبناء القدرات من خلال تدشين منصة إلكترونية للمنشآت الصحية لجدولة خدمات الجمع وتأمينها، بالتوازى مع تحديث بيانات الكميات المتولدة وتقدير زياداتها السنوية حتى عام 2044، كما تهتم الوزارة بملف الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص، حيث تم البدء الفعلى بأعمال الطرح والتعاقد لمجمعات المحارق بمحافظتى البحيرة والفيوم، وتخصيص 20 موقعاً بمساحة إجمالية تتجاوز 50 فداناً تابعة لوزارة الصحة للاستثمار الخاص، مع تقييم الحالة الفنية لكفاءة مجمعات المعالجة بـ14 محافظة.

■ كيفت تعاملت الوزارة مع السحابة السوداء والمخلفات الإلكترونية؟

- بالنسبة للمخلفات الإلكترونية تم إطلاق منصات ذكية لتحفيز المواطنين على التخلص الآمن من أجهزتهم القديمة، وتوجيهها لـ38 مصنعاً معتمداً لتدوير واستخلاص المعادن الثمينة منها بشكل آمِن بيئياً، وفيما يخص ملف تدوير المخلفات الزراعية والإنشائية وتحويلها من عبء إلى فرصة اقتصادية، تم القضاء على السحابة السوداء بنجاح عبر تحويل قش الأرز لأعلاف وأسمدة وورق، ودعم مصانع فرم مخلفات النخيل بمحافظة الوادى الجديد لإنتاج أخشاب (MDF) وعلف عالى الجودة، أما مخلفات الهدم والبناء فقد تم تغيير المفاهيم الاستثمارية عبر تشغيل كسارات عملاقة بموقع التجمع لتحويل الركام إلى مادة السن لخدمة مشروعات رصف الطرق القومية وتوفير تكلفة المواد الخام.

إنتاج 2.2 مليون متر مكعب غاز حيوى سنوياً بما يعادل 87 ألف أسطوانة بوتاجاز وإنتاج 51٫000 طن سماد عضوى

■ الوزارة تتوسع فى إنتاج البيوجاز.. ما النتائج المترتبة على ذلك؟

- هناك طفرة فى إنتاج الطاقة الحيوية (البيوجاز)، بعد توسع مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة التابعة للوزارة فى إنشاء الوحدات الثابتة والمتنقلة بنهاية عام 2025، لتسفر النتائج السنوية الإجمالية عن إنتاج 2.2 مليون متر مكعب غاز حيوى سنوياً بما يوازى 87 ألف أسطوانة بوتاجاز ومعالجة 54.3 طن مخلفات حيوية، وإنتاج 51٫000 طن سماد عضوى حيوى.

■ كيف تتعامل الوزارة مع مخلّفات مجازر الدواجن والأسماك؟

- تتم السيطرة البيولوجية على مخلفات مجازر الدواجن والأسماك، وتم تنفيذ محور التصنيف والرقابة الحازمة وأقرّت «اللجنة 53 للمواد والمخلفات الخطرة» تصنيف مخلفات المجازر كمخلفات خطرة بشروط وفق القانون 202 لسنة 2020، وتم تنظيم زيارات ميدانية وحصر شامل لبيانات المجازر بالجمهورية، ونشر الوعى بمخاطرها للحفاظ على الصحة العامة، كما تم تفعيل نظام الإصدار الإلكترونى للتراخيص، وتجهيز سيارات تتبع شركات النقل تحمل هويات معتمدة بالتعاون مع هيئة نظافة وتجميل القاهرة كمرحلة أولى، كما تم وضع اشتراطات المزايدات عبر إلزام المحافظات ببنود فنية صارمة بكراسات الشروط، تشمل فصل مخلفات الدواجن عن الأسماك تماماً لمنع انتشار الأوبئة واستخدام وسائل نقل مجهزة بأنظمة تتبع جغرافى «GPS» والتعبئة فى براميل بلاستيكية محكمة الغلق وغير قابلة للتفاعل وتطهيرها دورياً، وتم إطلاق المنظومة من محافظة القاهرة، وإلزام الأسواق والمحال بتسليم مخلّفاتها لشركات الجمع المرخصة وتوفير الدعم الفنى لها.

مسئولية حماية الكوكب لا تقع على عاتق الحكومات وحدها بل تبدأ من السلوكيات اليومية للأفراد ومشاركة المجتمع المدنى فالكوكب لا يجادل بل يرسل إشارات

■ كيف يتم التعامل مع أزمة زيوت الطعام المستعملة؟

- هناك جهود مبذولة لإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة تتضمن صياغة دليل استرشادى يحدد ضوابط أنشطة الجمع، النقل، والتخزين، وشروط الحصول على التراخيص وتصاريح التصدير وعقد اجتماعات توعوية مع الشركات باتحاد الصناعات؛ لتعريفهم بالمستندات المطلوبة، وإصدار تراخيص وتصاريح تصدير للمسجلين عبر المنصة الإلكترونية، والمرحلة الحالية تشهد إعداد كراسة شروط ومواصفات موحدة لطرح مزايدات علنية بالمحافظات لإحكام تتبع مسارات الزيوت ومعرفة أماكن تولدها وربطها بالفرص الاستثمارية القائمة.

■ ماذا عن جهود الوزارة لدعم التنمية المستدامة؟

- الوزارة لديها جهود متواصلة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون والشراكات المحلية والدولية لحماية البيئة المصرية وتحقيق استراتيجية التحول الأخضر وتعزيز الاقتصاد الأزرق، والعمل على استكمال تنفيذ برامج منظومة إدارة المخلَّفات؛ لرفع كفاءة المنظومة، وضمان تيسير مراحل تداول المخلَّفات والتخلُّص الآمن منها بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، واستمرار تعزيز الفرص الاستثمارية فى هذا المجال.

إطلاق منصة إلكترونية للمنشآت الصحية لخدمات الجمع وتأمينها.. واستراتيجيات وطنية جديدة للحد من الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام

■ كيف تتعامل الوزارة مع التلوث البلاستيكى؟

- نعمل على مواصلة جهود الحد من آثار تغير المناخ والتلوث البلاستيكى من خلال الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وتفعيل الاستراتيجية الوطنية فى هذا الشأن، وتشجيع استخدام البدائل المستدامة، ومواصلة جهود الانتهاء من جميع استراتيجيات وخطط عمل الاقتصاد الدائرى والاقتصاد الأزرق، فى ضوء المستجدات والالتزامات والأولويات الوطنية؛ لمواكبة التوجهات العالمية نحو أفضل سبل تحقيق التنمية المستدامة.

■ ملف تغير المناخ من أبرز الملفات التى تحظى باهتمام الوزارة، ماذا تم فى هذا الشأن؟

- هناك جهود كبيرة مبذولة من الدولة المصرية خلال الفترة من 2014 إلى 2026 أحدثت نقلة نوعية فى ملف تغير المناخ، من خلال بناء منظومة وطنية متكاملة للعمل المناخى تجمع بين السياسات، التشريعات، التمويل، والمشروعات التنموية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة آثار تغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومن أبرز الخطوات المؤسسية التى اتخذتها الدولة إعادة تشكيل المجلس الوطنى للتغيرات المناخية عام 2019 برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزارات المعنية والقطاع الخاص والمجتمع المدنى، بما يعزز التنسيق بين الجهات الوطنية المعنية ورفع مستوى حوكمة العمل المناخى.

كما تم العمل على إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التى تمثل الإطار الوطنى الحاكم للعمل المناخى فى مصر، وتستهدف تحقيق نمو اقتصادى مستدام منخفض الانبعاثات، وتعزيز التكيف والمرونة، وتحسين حوكمة العمل المناخى، وتطوير البنية التحتية للتمويل المناخى، ودعم البحث العلمى ونقل التكنولوجيا.

■ مؤخراً الوزارة تتعامل مع البنوك لمواجهة التغير المناخى، كيف يتم ذلك؟

- الوزارة عملت على تطوير منظومة التمويل المناخى من خلال مشروع (تحويل الأنظمة المالية للمناخ فى مصر)، وإطلاق وحدة الاستثمار البيئى والمناخى، بهدف فتح آفاق جديدة للاستثمار الأخضر، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص فى مجالات الاقتصاد الأخضر والدائرى والمرونة المناخية، والتنسيق مع الجهات الوطنية والقطاع المصرفى وشركاء التنمية لتعظيم الحوافز وفرص التمويل الميسر التى من شأنها تشجيع الاستثمارات فى مجالات الاقتصاد الأخضر والدائرى، إلى جانب استكمال تطوير وتحديث المنصة الإلكترونية للاستثمار البيئى والمناخى.

■ ماذا عن تعديلات قانون البيئة بشأن المناخ؟

- بالطبع يتم تعزيز الإطار التشريعى الوطنى من خلال المداولات الجارية بشأن إدراج فصل خاص بتغير المناخ ضمن تعديلات قانون البيئة، بما يدعم دمج البعد المناخى فى قطاعات التنمية المختلفة، ويسهم فى تحقيق التنمية منخفضة الانبعاثات ورفع القدرة على التكيف مع المخاطر المناخية.

■ قضية المناخ لها بُعد دولى، ماذا تم فى هذا الشأن؟

- مصر نجحت فى حشد تمويلات دولية كبيرة لدعم العمل المناخى؛ حيث تمكنت الوزارة، بصفتها السلطة الوطنية المعينة لصندوق المناخ الأخضر، من حشد 702.4 مليون يورو من برنامج مبادرة السندات الخضراء العالمية، بما يسهم فى خفض نحو 10 ملايين طن مكافئ من ثانى أكسيد الكربون، وتحقيق استفادة مباشرة وغير مباشرة لملايين المواطنين من إجراءات التكيف، كما أن مصر حدّثت خطة المساهمات المحددة وطنياً 2030 أكثر من مرة لرفع مستوى الطموح المناخى وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، كما انتهت من إعداد المسودة النهائية للتحديث الثالث للمساهمات الوطنية، وأطلقت مشروع إعداد خطة التكيف الوطنية، واستراتيجية التنمية منخفضة الانبعاثات 2050.

■ ماذا عن إنشاء وحدات التغيرات المناخية؟

- الوزارة نجحت فى إنشاء وحدات للتغيرات المناخية داخل 18 جهة وطنية، كما تنفذ نظاماً رقمياً للرصد والإبلاغ والتحقق MRV بالتعاون مع البنك الدولى والوكالة الألمانية للتعاون الدولى، بالإضافة إلى الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية للخريطة التفاعلية لمخاطر التغيرات المناخية حتى عام 2100، وستتم إتاحتها للمستفيدين خلال النصف الربع الأخير من العام الجارى، التى تساعد متخذى القرار والمستثمرين فى تحديد المناطق الأكثر تعرضاً للمخاطر المناخية.

■ ما رسالة الوزارة فى يوم البيئة العالمى؟

- يوم البيئة العالمى يمثل رسالة متجددة بأن حماية البيئة لم تعد خياراً، بل ضرورة لحماية الحق فى التنمية والحياة الآمنة للأجيال الحالية والجديدة، وأن مسئولية حماية الكوكب لا تقع على عاتق الحكومات وحدها، بل تبدأ من السلوكيات اليومية للأفراد، وتمتد إلى سياسات الدولة، واستثمارات القطاع الخاص، ومشاركة المجتمع المدنى، وأن القرارات التى نتخذها اليوم هى التى ستحدد مستقبل كوكبنا غداً، كما أن مصر شاركت دول العالم الاحتفال بيوم البيئة العالمى 2026، الذى يوافق الخامس من يونيو من كل عام، واستضافته أذربيجان هذا العام، تحت شعار «الكوكب لا يجادل.. لا يفاوض.. بل يرسل إشارات»، مع التركيز على قضية تغير المناخ باعتبارها أحد أكثر التحديات إلحاحاً على المستويين العالمى والوطنى.

ومشاركة مصر فى هذا الحدث العالمى تعد رسالة وطنية واضحة تستدعى التحرك العاجل، فالتغيرات المناخية لم تعد مجرد تحذيرات مستقبلية، بل أصبحت واقعاً ملموساً يتطلب تحركاً عاجلاً ومنسقاً من الحكومات والمؤسسات والقطاع الخاص والمجتمع المدنى والأفراد.

صياغة دليل استرشادى يحدد ضوابط أنشطة الجمع والنقل والتخزين لزيوت الطعام المستعملة.. ودمج الوزارتين سهَّل التعامل مع العديد من التحديات

■ كيف التزمت الدولة المصرية بالشفافية المناخية؟

- تم الانتهاء من إعداد تقرير الإبلاغ الوطنى الرابع لمصر ونشره على موقع اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، فى خطوة تعكس التزام الدولة المصرية بالشفافية المناخية وتعزيز الحضور الدولى، والتقدم المحرز فى تنفيذ السياسات المناخية الوطنية بما يعزز مكانة مصر كشريك فاعل فى العمل المناخى العالمى.

كما أن الوزارة تطلق عدداً من الفعاليات تشمل حملة توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعى التابعة للوزارة لرفع الوعى البيئى بأسباب وتداعيات تغير المناخ وأهمية تبنى الممارسات المستدامة، إلى جانب تنفيذ ندوات وورش عمل فنية وتثقيفية بالمدارس والجامعات وقصور الثقافة، وتنظيم حملات للنظافة وزراعة الأشجار، بما يدعم جهود التكيف مع تغير المناخ، ويرسخ الثقافة البيئية، ويشجع المشاركة المجتمعية فى حماية كوكب الأرض، ويوم البيئة العالمى يمثل فرصة لتجديد الالتزام العالمى بأهداف المناخ والتنمية المستدامة، وتعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدنى، بما يدعم اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية للحد من الانبعاثات، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع آثار تغير المناخ، ومصر تعمل فى ظل خطوات متسارعة لتعزيز مسار التنمية المستدامة، وتوسيع نطاق المشروعات الخضراء، ودعم جهود التكيف مع آثار التغيرات المناخية التى باتت تمثل أحد أكبر التحديات العالمية.

الإسهام فى حصر الانبعاثات

مصر قدمت تقرير الشفافية الأول إلى سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والمنفذ من قبَل الوزارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى وبتمويل من مرفق البيئة العالمى، والتقرير يسهم فى حصر الانبعاثات الصادرة عن القطاعات المختلفة، ويعزز قدرة مصر على التكيف مع تغير المناخ، ويستعرض تقييم التقدم المحرز فى تنفيذ خطة المساهمات الوطنية، كما أن تقرير الشفافية الأول لمصر، الذى تم تقديمه عام 2025، يمثل علامة فارقة فى تعزيز حوكمة المناخ الوطنية وأنظمة الشفافية، حيث أظهر تحقيق قطاع الكهرباء خفضاً فى الانبعاثات بنسبة 34.34% مقارنة بسيناريو العمل المعتاد، واقتراب القطاع من تحقيق هدفه البالغ 37% بحلول عام 2030، كما حقق قطاع البترول والغاز خفضاً يقدر بنحو 57% مقارنة بالوضع المرجعى، فيما تجاوز قطاع النقل مستهدفه بخفض الانبعاثات بنسبة 18.84% مقارنة بتوقعات الوضع الراهن، متجاوزاً بذلك هدف القطاع لخفض الانبعاثات لعام 2030 البالغ 7%.


مواضيع متعلقة