اتحاد الكتاب يطالب بـ «مشروع قومي» لترجمة أدب الطفل وإرسال الإبداع المصري للسفارات والجامعات
اتحاد الكتاب يطالب بـ «مشروع قومي» لترجمة أدب الطفل وإرسال الإبداع المصري للسفارات والجامعات
ناشد المشاركون في ندوة شعبة أدب الطفل بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر برئاسة الدكتور علاء عبدالهادي، وزارة الثقافة بتبني مشروع قومي لترجمة أدب الطفل من اللغات الأجنبية إضافة للترجمة العكسية من اللغة العربية للغات الأجنبية، كما طالبت الندوة بلجان فحص خارج فكرة أن يكون النص حائزا لجائزة، لضمان اختيار نصوص للترجمة سنويا بشكل منتظم وجاد، إضافة إلى الاهتمام بتوزيع الأعمال التي تتم ترجمتها لمبدعين مصريين على السفارات والهيئات الدبلوماسية والجامعات لتصبح تلك النصوص سفراء للإبداع عبر تلك الجهات، جاءت المناشدة أثناء المشاركة فى ندوة «ترجمة أدب الطفل.. تطلعات نحو المستقبل» التي شارك فيها الدكتورة لبنى عبد التواب يوسف، والكاتب المسرحي ورئيس المركز القومي لثقافة الطفل محمد ناصف والكاتبة والمترجمة زينب عاطف وهى الندوة التي شهدت مناقشة موسعة حول ما وصلت إليه ترجمة أدب الطفل على مستوى المؤسسات الرسمية أو الخاصة والعقبات والتحديات التى يتعرض لهما المترجم والناشر والمبدع.
اهتمام المؤسسات بالترجمة للكبار دون النظر إلى كتب الطفل
وكانت الدكتورة لبنى عبد التواب يوسف، أستاذ اللغة الإنجليزية، قدمت في بداية الندوة رؤيتها لعالم والدها الثري الذي لم يكن وليد الصدفة وإنما اكتشفت أنه بنى على تخطيط وفكر مثلا مشروعا متكاملا وكشفت عن بداية رحلتها مع ترجمة أعماله وكيف قدمت للمعزين في وفاته كتبا لوالدها إضافة لما أحضره إخوتها من مصاحف، على الرغم من معارضتهم لذلك، إلا أنهم فى النهاية أرادوا المزيد من النسخ لنفاذ ثلاثمائة نسخة كانت موزعة بين مكانى عزاء السيدات والرجال.
وأكدت أنها قدمت «موقع إلكترونى» على موقع جامعة القاهرة عليه 17 هدفا للتنمية المستدامة ونماذج الكتب التي تحقق هذه الأهداف، وأكدت أن نشر الكتاب المترجم ليس سهلا، مؤكدة أن المترجم يمر بمراحل تطور في عمله خاصة في نصوص الأطفال التي تحتاج مهارة فائقة فى انتقاء المفردة المناسبة وأشارت إلى اهتمام بعض المؤسسات بالترجمة للكبار دون النظر إلى أهمية ترجمة كتب الطفل؟.
وقد استجاب على محمد ناصف لما طرحته الدكتورة لبنى بشأن عدم نشر كتاب خيال الحقل للكاتب الكبير عبد التواب يوسف رغم انتهائها من ترجمته، وأكد أنه سيقوم بنشره فى المركز القومى لثقافة الطفل.
تجارب سابقة لم تكتمل في الترجمة
وأشار ناصف إلى عدة تجارب لم تكتمل منها اتفاق اتحاد الكتاب في عهد الكاتب محمد سلماوى مع الصينيين على ترجمة أهم مائة رواية مصرية إلى اللغة الصينية فى عام 2007، كما أكد أن واحدة من أهم دور النشر العالمية «جاليمارد» أرسلت تطلب الترجمة لمجموعة من الكتاب، لكن التجربة لم تكتمل، كما أشار إلى مسابقة تمت في بداية الألفينات عمل مسابقة لاختيار روايات وقصص قصيرة للترجمة، وعندما جرى عرض الأمر على لجنة القصة لم يكتمل الأمر لاعتراضاتهم على الرغم من أن المطلوب كان مرحلة عمرية محددة مؤكدا أن تلك التجارب كانت في منتهى الأهمية والقسوة لأنها لم تسفر عن نتائج.
وأوضح أن علينا أن نفرق بين الترجمة للدراسة والترجمة للناس التى تقوم بها الدور الخاصة.مؤكدا أنه سيتولى رئاسة تحرير سلسلة الأدب العالمى للناشئين مع الدكتور مصطفى غنايم، مؤكدا أنه يتصور أن تلك الترجمات ستكون من اللغات الأجنبية إضافة إلى الترجمة العكسية، مؤكدا أننا نترجم من الأدب العالمى القديم وأن هناك معوقات خاصة بترجمة الأدب العالمى الحديث خاصة بحقوق الناشرين كما أكد أنه هناك متنفسا طبقا للقوانين العالمية لأننا من حقنا كدولة نامية أن نطالب بترجمة الأدب العالمى بعد ثلاث سنوات كما يمكن أن نطرق الأبواب طلبا للترجمة وأن الدول ستوافق خاصة وأن بعض الدول يسمح لها بالترجمة بعد سنة واحدة.
كما واجهت بعض الترجمات مشكلة عدم وجود الدار وهى أمور يمكن ان تحل من خلال الملكية الفكرية، مؤكدا أنه طبق فى تجربته فى «هيا نقرأ» فكرة المشروع وفكرة الرؤية الذى يجب أن تتضمن كيف نرسم وكيف يكون القاموس اللغوى لكل مرحلة، وكانت هذه التجربة لسن ما قبل المدرسة.
وتحدث عن تجربة ترجمته لرواية «جزيرة الكنز» كانت صعبة لأن الرواية كانت تتضمن مايمكن تسميته بلغة الشوارع وليست كالروايات التى تلتزم باللغة الصحيحة التى درسها فى الجامعة، وانه بعد ترجمتها فهم لماذا لم تكن هذه الرواية تدرس لهم.
وأوضح الدكتور محمد سيد عبد التواب أن المعايير التى يتم على أساسها اختيار النصوص للترجمة تقوم على فكرة الذائقة الشخصية وأن اختيار العناوين بناء على خبرته فى العمل بالمركز القومى للترجمة كان لعناوين قديمة وانه ينادى بتشكيل لجنة لاختيارات عصرية حديثة
وأضاف ناصف أنه يجب عدم الالتزام بفكرة الجوائز للترجمة لأن هناك روايات جيدة جدا يمكن ترجمتها بعيدا عن فكرة الروايات الحاصلة على جائزة، وأكد أنه قام بترجمة ديوانين لكريم العراقى لكنه لم يحصل على نسخ من الديوانين رغم معاناته مع ترجمة الشعر.
موضحا أنه نشر أثناء تواجده فى الولايات المتحدة قصصا وأشعارا فى احدى المجلات وأن ما يحركه للترجمة فكرة المحبة أو ان يكون العمل (مشروع) يستفيد منه على المستوى الأدبى
وأوضح أنه قام بتجربتين فى المركز القومى لثقافة الطفل بنشر بعض النصوص المترجمة بالفعل اضافة الى التعاون مابين القومى لثقافة الطفل والقومى للترجمة
الذى قام بالترجمة، وانه يعتمد على المترجم ثقة فى اختياراته، مؤكدا أنه يجب أن يضمن موافقة دور النشر ليتم ترجمة أى عمل أما ما يخص البيع فغالبا يتم عن طريق صندوق التنمية الثقافية ويتم البيع عن طريق المركز أيضا والباقى يذهب لقصور الثقافة والمكتبات العامة والتربية والتعليم ، وتسمح الاتفاقات بين قطاعات الوزارة المختلفة بفكرة الدعم لكل الأطراف، مؤكدا أن هناك بالفعل ارهاصات لمشروع قومى للترجمة لأدب الطفل.
تجارب في الترجمة
وقدمت الكاتبة والمترجمة زينب عاطف تجربتها فى الترجمة موضحة أن الاختيارات تكون للموضوعات التى تتناول القيم المتفق عليهات والبعد عن أى كتب تتضمن مشاكل مختلفة لا تتفق مع العادات والتقاليد أو سلوكية، مشيرة الى نموذج تمت ترجمته عبارة عن موسوعة تضمنت تاريخ العالم بالكامل مشيرة إلى أن المنافسة بين مايقدمه الغرب وما نقدمه تحتاج الى أن نقدم المعلومات بشكل مبسط وموجز اضافة الى المعلومة العلمية مؤكدة أن من الكتب التى ترجمتها دار نهضة مصر «ألف حقيقة عن مصر القديمة» تمت ترجمته عن الناشيونال جيوجرافيك وتساءلت لماذا لا ننتج ألف حقيقة عن مصرتاريخ الحضارة الإسلامية فى مصر، أو عن تاريخ الدولة الفاطمية أو عن أى موضوع تاريخى من حضارتنا.
وتابعت أنها كمترجمة تحرص على البساطة التى تتناسب مع مرحلة الطفل العمرية لكنها أيضا تحرص على ثراء القاموس اللغوى للطفل بإضافة بعض الكلمات.
وقدمت الدكتورة إيمان سند عضو مجلس شعبة أدب الطفل قراءة فى كتاب من بين ثمانية كتب قامت بترجمتها مؤكدة أن تلك الكتب كانت تتضمن إلى جوار المعلومة القيم التربوية وقيم العمل اضافة وانها ككاتبة لأدب الطفل سعدت بترجمة هذه الأعمال التى أشاد بها المترجم الكبير الراحل طلعت الشايب الذى حرص على ان تترجم كتبا للكبار لكنها أصرت على أن تظل ترجم للطفل لأنها تستمع بذلك.