«الشيوخ» يوافق على إحالة دراسة تعديل قانون الشركات إلى رئيس الجمهورية

كتب: محمد يوسف

«الشيوخ» يوافق على إحالة دراسة تعديل قانون الشركات إلى رئيس الجمهورية

«الشيوخ» يوافق على إحالة دراسة تعديل قانون الشركات إلى رئيس الجمهورية

وافق مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة اليوم برئاسة المستشار عصام فريد رئيس المجلس، علي إحالة تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن دراسة الأثر التشريعى لقانون الشركات المقدمة من النائبة سحر نصر، إلي رئيس الجمهورية.

وكانت النائبة سحر نصر، وكيل لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ، اسنعرضت تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن دراسة الأثر التشريعي المقدمة من النائبة سحر نصر، حول بعض أحكام قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981.

الدراسة ترصد تحديات قانون الشركات بعد أكثر من 44 عامًا على صدوره

وأوضح تقرير اللجنة المشتركة أن قانون الشركات يمثل أحد الركائز الأساسية لـ المنظومة التشريعية الاقتصادية في مصر، باعتباره الإطار القانوني المنظم لتأسيس الشركات وإدارتها والرقابة عليها وحماية حقوق المساهمين والمتعاملين معها، إلا أن مرور أكثر من 44 عامًا على صدوره كشف عن عدد من التحديات العملية والتشريعية التي تستدعي إعادة النظر في بعض أحكامه بما يواكب التطورات الاقتصادية الراهنة.

وأشار التقرير إلى أن دراسة الأثر التشريعي رصدت عددًا من الإشكاليات المرتبطة ببعض مواد القانون، من بينها طول مدة التحقق من الحصص العينية عند تأسيس الشركات، وعدم وجود نصوص واضحة بشأن معايير المراجعة المالية، والقيود المفروضة على تداول بعض الأسهم والحصص، بالإضافة إلى محدودية قواعد الإفصاح المالي وعدم تناسب بعض العقوبات المالية المقررة منذ عام 1981 مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

كما تناولت الدراسة الحاجة إلى تعزيز قواعد الحوكمة داخل الشركات، وتوسيع نطاق الإفصاح المالي، وتحديث منظومة الرقابة، ودعم تمثيل المرأة في مجالس الإدارة، وإنشاء سجل خاص بمراقبي الحسابات بالشركات الكبرى، بما يسهم في رفع كفاءة بيئة الأعمال وتعزيز الثقة في السوق المصرية.

أهداف الدراسة تتمثل في تحسين مناخ الاستثمار، وزيادة كفاءة الشركات وشفافيتها، وتعزيز الحوكمة والرقابة، ورفع جودة التقارير والقوائم المالية، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحقيق التوازن بين تيسير تأسيس الشركات وحماية حقوق المساهمين والدائنين وأصحاب المصالح.

مقترحات لتعزيز الحوكمة والإفصاح المالي وتنشيط الاستثمار وسوق المال

وتضمنت الدراسة مقترحًا لتعديل 7 مواد واستحداث مادتين، أبرزها رفع الحد الأقصى لشراء أسهم الخزينة من 10% إلى 20%، وزيادة مدة الاحتفاظ بها، والسماح بإمكانية توزيعها على المساهمين، لتمكين الشركات من إعادة هيكلة استثماراتها.

كما تضمنت الدراسة، تحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة وشفافية الشركات، من خلال عدة محاور، أبرزها تنشيط الاستثمار وسوق المال عبر إتاحة مرونة في تداول الأسهم وحصص التأسيس قبل مرور سنتين، ومعالجة القيود الصارمة التي كانت تعطل الاستثمار.

وشددت الدراسة على تقوية دور الجمعية العمومية، ومنع مجلس الإدارة من تعطيل انعقادها، والسماح باستمرار الجمعية حتى لو نقص عدد أعضاء المجلس مع توافر النصاب، مع إمكانية توقيع غرامات على الأعضاء المتغيبين، وإلزام الشركات بتطبيق قواعد الحوكمة مع مراعاة حجم الشركة وطبيعة نشاطها.

الدراسة أوضحت أن قانون 159 لسنة 1981 صدر منذ أكثر من أربعة عقود في مرحلة اقتصادية مختلفة تمامًا عن الواقع الراهن الذي يشهد تحولًا رقميًا وتطورًا في أدوات التمويل، ما استدعى إعادة النظر فيه بمنهج علمي قائم على قياس الأثر التشريعي، لمواجهة تحديات التطبيق العملي، وتقادم النصوص، وضعف الحوكمة، وعدم مواكبة آليات جذب الاستثمار.