رئيس «عليا النور»: اجتماع القاهرة الرباعي يعكس الثقة الدولية في دور مصر المحوري بالمنطقة

كتب: محمد أباظة

رئيس «عليا النور»: اجتماع القاهرة الرباعي يعكس الثقة الدولية في دور مصر المحوري بالمنطقة

رئيس «عليا النور»: اجتماع القاهرة الرباعي يعكس الثقة الدولية في دور مصر المحوري بالمنطقة

أكد المهندس سامح بسيوني، رئيس الهيئة العليا لحزب النور، أن استضافة القاهرة للاجتماع التنسيقي الذي جمع مصر والسعودية وتركيا وباكستان، يأتي في توقيت بالغ الأهمية، ويعكس حجم الثقة في الدولة المصرية، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات متشابكة وتحولات متسارعة في موازين القوى، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللقاءات لم تعد مجرد محطات بروتوكولية، وإنما أصبحت مؤشرات كاشفة عن طبيعة الأدوار الإقليمية، ومكانة الدول، واتجاهات المرحلة المقبلة.

وأوضح «بسيوني»، في بيان، أن استضافة القاهرة لهذا الاجتماع تؤكد ما تتمتع به مصر من ثقل سياسي ومكانة إقليمية راسخة، جعلتها طرفًا حاضرًا في معادلات الأمن والاستقرار في المنطقة، لا يمكن تجاوزه أو إغفاله، مشيرًا إلى أن أهمية الاجتماع تتضاعف بالنظر إلى طبيعة الدول المشاركة فيه؛ فهي أربع دول ذات ثقل سكاني واقتصادي وعسكري معتبر، وتمثل مكونات مؤثرة في العالم الإسلامي، وتملك من الأدوات والإمكانات ما يؤهلها للإسهام في صياغة جانب مهم من التوازنات الإقليمية والدولية.

اجتماع القاهرة يأتي في لحظة بالغة الحساسية

وشدد على أن هذا اللقاء يأتي في لحظة بالغة الحساسية، تتسم بتصاعد الأزمات الأمنية، واتساع بؤر الصراع، وتفاقم التحديات الاقتصادية، إلى جانب تسارع محاولات إعادة تشكيل خرائط النفوذ والتحالفات في الإقليم، لافتًا إلى أن هذه التحديات أثبتت الوقائع أنها تتجاوز قدرة أي دولة منفردة على مواجهتها، وتفرض بالضرورة الانتقال من منطق المعالجات الفردية إلى التنسيق الجماعي، وبناء مسارات أكثر فاعلية للتشاور والتعاون بين الدول ذات التأثير الحقيقي في محيطها.

وأكد أن الاجتماع يحمل رسالة واضحة مفادها أن أمن المنطقة واستقرارها لم يعد شأنًا محليًا أو قطريًا معزولًا، بل أصبح مسؤولية مشتركة، تستوجب توسيع دوائر التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، وتعزيز مساحات التفاهم، وتغليب المشتركات على الخلافات، والانتقال من إدارة التباينات إلى إدارة المصالح.

وأضاف أن التجارب المعاصرة أثبتت أن التحديات العابرة للحدود –عسكرية كانت أو اقتصادية– لا يمكن احتواؤها بمنطق الانعزال أو السياسات الفردية، وإنما عبر التكامل في الرؤى، وتنسيق الجهود، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات استراتيجية قائمة على إدراك المصالح المتبادلة ووحدة المصير؛ فاستقرار أي دولة ينعكس على محيطها، واضطرابها يمتد أثره إلى الإقليم بأسره.

توسع مجالات التعاون بين الدول العربية والإسلامية

وأشار إلى أنه من زاوية المصالح العليا للأوطان والشعوب، فإن كل خطوة تعزز الثقة المتبادلة، وتقرب وجهات النظر، وتوسع مجالات التعاون بين الدول العربية والإسلامية، تمثل إضافة إيجابية ينبغي دعمها وتثمينها؛ لأن الاستقرار ليس ترفًا سياسيًا، بل ضرورة وجودية تتشابك فيها مصالح الجميع، ولأن كلفة الصراع والانقسام تفوق بكثير كلفة الحوار والتنسيق والتعاون.

وقال إن الأمل يبقى معقودًا على أن تمثل هذه اللقاءات خطوة متقدمة في مسار بناء مزيد من التفاهم والتكامل والتنسيق بين دول المنطقة؛ بما يعزز أمنها واستقرارها، ويخدم مصالح شعوبها.