محلل سياسي: لبنان يراهن على أمريكا لفصل مسار المفاوضات مع إسرائيل عن الملف الإيراني
محلل سياسي: لبنان يراهن على أمريكا لفصل مسار المفاوضات مع إسرائيل عن الملف الإيراني
قال المحلل السياسي اللبناني فادي عاكوم، إن الموقف الرسمي اللبناني، ممثلا بالحكومة ورئاسة الجمهورية، يدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، بالتوازي مع تسليم حزب الله سلاحه، وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، وتمكين الجيش من الانتشار على كامل الأراضي اللبنانية.
وأضاف «عاكوم»، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الساحة اللبنانية تشهد انقساما بين مؤيد ومعارض لسلاح حزب الله، وكذلك بين مؤيد ومعارض لإدراج لبنان ضمن مسار المفاوضات الإيرانية الأمريكية.
الرهان على الدور الأمريكي
وأوضح أن الحكومة اللبنانية تسعى إلى أن يكون مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية منفصلا عن المفاوضات الإيرانية الأمريكية، مع وجود رهان على قدرة الولايات المتحدة على استكمال هذا المسار.
وأشار المحلل السياسي، إلى أن إدراج لبنان ضمن الشروط أو البنود المرتبطة بإيران، من شأنه أن يبقي سلاح حزب الله قائما، كما يبقي النفوذ الإيراني مؤثرا على شريحة واسعة من اللبنانيين.
وأكد فادي عاكوم، أن التحركات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية تحمل رسائل واضحة تتمثل في السعي إلى نزع سلاح حزب الله، باعتباره شرطا أساسيا للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، والبدء بترتيبات الانسحاب.
ولفت «عاكوم»، إلى أن إسرائيل أقامت ما وصفه بالخط الأصفر الأمني، ثم واصلت التوغل داخل الأراضي اللبنانية، معتبرا أن أي انسحابات محتملة قد تأتي استجابة لرغبة أمريكية، ولا تعني انسحابا كاملا أو انتصارا لأي طرف.
تحديات إعادة الإعمار
ونوه إلى وجود حديث في إيران، حول إعادة الإعمار وتجميع أموال لهذا الغرض، موضحا أن ملف إعادة إعمار لبنان لم يحظ بالاهتمام نفسه ضمن المفاوضات الجارية.
وأوضح المحلل السياسي، أن أجزاء واسعة من الجنوب اللبناني والضاحية ومناطق أخرى، تعرضت لتدمير كبير، في وقت يعاني فيه لبنان أوضاعا اقتصادية ومالية صعبة، ما يحد من قدرته على تمويل إعادة الإعمار.
وشدد فادي عاكوم، على أن الظروف الاقتصادية العالمية والخسائر الناتجة عن الحرب، تجعل من الصعب التعويل على مساهمات خارجية واسعة النطاق، كما كان يحدث في السابق.