مطابخ الشائعات في الخارج.. كيف تدير الإخوان حملات التشكيك في الاقتصاد المصري؟

كتب: editor

مطابخ الشائعات في الخارج.. كيف تدير الإخوان حملات التشكيك في الاقتصاد المصري؟

مطابخ الشائعات في الخارج.. كيف تدير الإخوان حملات التشكيك في الاقتصاد المصري؟

كتب- أحمد محيي:

الشائعات أحد أخطر الأدوات التي تستخدمها الجماعات والتنظيمات الإرهابية للتأثير على الرأي العام، خاصة عندما تستهدف الملف الاقتصادي لما يمثله من أهمية كبيرة للمواطنين، فكيف تدير جماعة الإخوان حملات التشكيك في الاقتصاد المصري؟ ولماذا تركز على هذا الملف؟ وما آليات مواجهة الشائعات؟.

منير أديب الباحث في شؤون حركات الإرهاب الدولي، قال إنّ جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد على محاولات التشكيك الممنهجة كاستراتيجية أساسية لإسقاط الدولة والانقلاب على شرعيتها، موضحا أنّ التنظيم يدرك حقيقته كطرف متمرد وضعيف يسعى لتنفيذ أجندة غير وطنية، ولا يمتلك أي برامج حقيقية نحو التغيير أو البناء، ولا يمثل جماعة سياسية حقيقية بل يقتصر هدفه على هدم الدولة وتمرير البرامج التخريبية الخاصة به.

سر التركيز على الملف الاقتصادي

وأوضح أديب لـ«الوطن» أنّ جماعة الإخوان تحاول التشكيك في الاقتصاد المصري باعتباره الطريق السهل لإسقاط الدولة، بعد فشلهم في التشكيك في السياسات العامة للدولة، مشيرا إلى أنّ التنظيم يرى في التشكيك في المشاريع القومية الكبيرة وسيلة للتأثير على المصريين داخليا وخارجيا، ومحاولة إثارة الرأي العام من خلال إطلاق دعوات مشبوهة للمصريين في الخارج لحثهم على عدم إرسال أموالهم إلى داخل البلاد عبر منصاتهم وصفحاتهم وأبواقهم الإعلامية.

وأشار إلى أنّ تركيز الجماعة على الملف الاقتصادي لا يأتي بهدف عرض برنامج بديل، وإنّما بدافع التخريب وتصوير الدولة بأنّها فاشلة اقتصاديا، مضيفا أنّ التنظيم يتعمد استهداف الاقتصاد كونه يمس الاحتياجات المباشرة للمواطنين، ما يتيح له مساحة أكبر لنشر الشائعات والأكاذيب وزعزعة ثقة المواطن والمستثمر في قدرات الدولة الاقتصادية.

الفرق بين النقد البناء وحملات الإحباط

وتابع أديب، أنّ هناك فرقا شاسعا بين النقد الاقتصادي الحقيقي والحملات المنظمة التي تقودها جماعة الإخوان لزعزعة الثقة ونشر الإحباط، لافتا إلى أنّ حملات التنظيم الارهابي تتعمد توصيف نجاحات الدولة وإنجازاتها وكأنها إخفاقات وفشل مستمر.

آليات مواجهة الشائعات

وأضاف منير أديب، أنّ مواجهة الشائعات الاقتصادية تتطلب آليات واضحة أهمها تعزيز الثقة في الدولة والارتقاء بالوعي المجتمعي، وهو السلاح الذي يدفع المواطن للتفرقة بين أكاذيب التنظيم الارهابي وبين رؤية الدولة للجمهورية الجديدة، مؤكدا أنّ المواطن لمس بنفسه على مدار 13 عاما حجم المشروعات القومية التي أقامتها الدولة، وكيف تصدت لمحاولات الهدم الإخوانية ودفعت فاتورتها من دماء الشهداء حتى انهار التنظيم.

واختتم الباحث تصريحاته، بأنّ تنظيم الإخوان عمره 98 عاما، وأمامه عامين فقط ليكمل المئة، مشددا على ضرورة استغلال هذين العامين لمواجهة التنظيم بالوعي الكامل لإسقاطه نهائيا والقضاء عليه وعلى أفكاره التخريبية.