خالد الجندي: كأس العالم كشف قدرة الشباب على الاستيقاظ لصلاة الفجر
خالد الجندي: كأس العالم كشف قدرة الشباب على الاستيقاظ لصلاة الفجر
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن رحمة الله واسعة، وأن الشريعة الإسلامية جاءت لتفتح أبواب الجنة أمام العباد بأعمال قد يراها البعض بسيطة، لكنها عظيمة عند الله تعالى.
وأوضح «الجندي»، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الثلاثاء، أن النصوص الشرعية مليئة بالنماذج التي تؤكد هذا المعنى، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس»، مشيرًا إلى أن إزالة الأذى عن الطريق قد تكون سببًا في النجاة يوم القيامة.
النجاة متاحة بأعمال بسيطة
وأضاف «الجندي»، أن من رحمة الله أن جعل النجاة متاحة بأعمال قد يفعلها الإنسان دون انتباه، فقد تدخل امرأة الجنة بسبب سقي كلب، كما ورد في الحديث الشريف، وقد يُغفر لرجل كان يُيسّر على المدينين ويأمر بإنظارهم، فيتجاوز الله عنه.
وأشار إلى أن هذه النماذج تؤكد أن أبواب المغفرة متعددة، وأن الله سبحانه وتعالى هيأ للناس ما يمكن وصفه بـ«محطات المغفرة»، التي ينبغي اغتنامها وعدم التفريط فيها، خاصة في أوقات الفضل.
قدرة الشباب على الاستيقاظ لصلاة الفجر
وتابع «الجندي»، بأن البعض يظن أن الطاعات صعبة، بينما الواقع يثبت عكس ذلك، لافتًا إلى أن كثيرًا من الشباب يستطيعون الاستيقاظ في أوقات متأخرة لمتابعة مباريات كأس العالم، ما يدل على أن القدرة على الاستيقاظ لصلاة الفجر متاحة لمن صدقت إرادته.
واستشهد خالد الجندي بقوله تعالى: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾، مؤكدًا أن القرآن يحث على المبادرة وعدم التراخي في الطاعة.
وشدد على أن صلاة الفجر ليست عبئًا، بل هي «نظام المؤمنين»، وأن من جرّب لذة القيام لها يدرك قيمتها، داعيًا إلى الاستمرار في هذه الطاعة وعدم التفريط فيها.
ولفت إلى أن المنافسة الحقيقية ليست في أمور الدنيا فقط، بل في الآخرة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾، داعيًا الجميع إلى الفرار إلى الله واستثمار كل فرصة للمغفرة والنجاة.