أمين الفتوى: رعاية الأم الأرملة واجب شرعي ورد للجميل بعد سنوات التضحية
أمين الفتوى: رعاية الأم الأرملة واجب شرعي ورد للجميل بعد سنوات التضحية
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول كيفية رد جميل الأم الأرملة التي كرست حياتها لتربية أبنائها بعد وفاة الزوج، مؤكدًا أن ما بذلته من جهد وصبر في رعاية أسرتها يعد من أعظم الأعمال التي يثيب الله عليها.
وأوضح شلبي، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، أن هذه الأم لها فضل كبير ومكانة رفيعة، خاصة إذا تحملت مسؤولية أبنائها وهم في سن صغيرة، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية أولت عناية خاصة بهذه النماذج من الأمهات لما قدمنه من تضحيات في سبيل أبنائهن.
رد الجميل من القيم التي حث عليها الشرع
وأشار أمين الفتوى إلى أن من المبادئ الأساسية التي دعا إليها الإسلام رد الإحسان بالإحسان، مستشهدًا بقوله تعالى: «هل جزاء الإحسان إلا الإحسان»، موضحًا أن الأبناء مطالبون برد جميل أمهم بعد أن قامت على رعايتهم وتحملت أعباء تربيتهم في مراحل عمرهم المختلفة.
وأضاف أن الوفاء للأم لا يكون بالكلمات فقط، وإنما من خلال الرعاية والاهتمام والوقوف إلى جوارها في مختلف ظروف الحياة، خاصة مع تقدمها في العمر واحتياجها إلى الدعم والمساندة.
البر والرعاية واجب لا منّة فيه
وأكد أن رعاية الأبناء لأمهم ليست تفضلاً منهم أو منّة عليها، بل هي واجب شرعي والتزام أخلاقي يفرضه الدين والقيم الإنسانية، لافتًا إلى أن الإنسان مطالب بأن يرد ما تلقاه من إحسان وعطاء طوال حياته.
وشدد على أن صور بر الأم متعددة، وتشمل الدعاء لها وتلبية احتياجاتها وقضاء مصالحها والحرص على راحتها النفسية والمعيشية، داعيًا الله أن يحفظ الأمهات ويبارك في أعمارهن، وأن يرحم من رحل منهن ويجزيهن خير الجزاء على ما قدمنه لأبنائهن ومجتمعاتهن.