خبير في الطاقة: مصر وفرت 27% من الوقود عبر تطوير محطات الكهرباء عالية الكفاءة
خبير في الطاقة: مصر وفرت 27% من الوقود عبر تطوير محطات الكهرباء عالية الكفاءة
قال الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة ورئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء الأسبق، إنّ مستقبل أسعار الطاقة العالمية يرتبط بشكل مباشر بتطورات الأوضاع السياسية، موضحاً أن المشهد لا يزال مفتوحاً على جميع الاحتمالات، ما يجعل التنبؤ الدقيق بمسار الأسعار أمراً بالغ الصعوبة.
الاتجاه نحو التهدئة
وأضاف، خلال لقاء مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، أنه في حال اتجهت الأوضاع نحو التهدئة، فمن المتوقع أن تبدأ الأسواق في الاستقرار، وإن كان ذلك لن يحدث بصورة فورية، نظراً لأن تداعيات إغلاق مضيق هرمز استمرت لنحو 4 أشهر، كما أن بعض مراكز الإنتاج تعرضت لأضرار كبيرة، مشيراً إلى أن بعض المنشآت في قطر تراجع إنتاجها بنسبة 17%، وقد تحتاج إلى عدة سنوات للعودة إلى مستوياتها الطبيعية.
وأوضح حافظ سلماوي أن حجم التعافي يختلف وفقاً لمقدار الضرر الذي تعرضت له المنشآت، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية سيضيف كميات جديدة إلى الأسواق العالمية، وهو ما سيساعد على تخفيض الأسعار، مواصلا، أن إيران كانت تصدر نفطها إلى الصين بأسعار منخفضة نتيجة العقوبات، أما الآن فستتمكن من التصدير بصورة أكثر انفتاحاً.
استراتيجية مصر للطاقة حتى عام 2040
وأكد سلماوي أن مصر تبنت رؤية استراتيجية طويلة الأجل لقطاع الطاقة من خلال استراتيجية الطاقة حتى عام 2040، والتي سبقتها استراتيجية 2035، موضحاً أن الهدف الرئيسي يتمثل في تنويع مصادر الإمداد وعدم الاعتماد على مصدر واحد للطاقة، بما يضمن استقرار الإمدادات في حال حدوث أي اضطرابات عالمية.
وأشار إلى أن قطاع الكهرباء شهد تطويراً كبيراً من خلال تحديث أسطول المحطات والاعتماد على محطات أعلى كفاءة، موضحاً أن استهلاك الوقود المكافئ لإنتاج الكيلووات ساعة انخفض من 212 جراماً إلى 176 جراماً، ما وفر نحو 27% من احتياجات الوقود مقارنة بالمحطات القديمة.
وواصل أن قطاع البترول شهد أيضاً استثمارات تقارب 8 مليارات دولار لتطوير معامل التكرير وتحويلها إلى أجيال أكثر تطوراً، بما يرفع إنتاج البنزين والسولار ووقود الطائرات ويقلل الاعتماد على المنتجات الثقيلة.