الزراعة: خطة طموحة لرفع إنتاج اللحوم والألبان عبر التحسين الوراثي والمحطات النموذجية

كتب: حسن سمير

الزراعة: خطة طموحة لرفع إنتاج اللحوم والألبان عبر التحسين الوراثي والمحطات النموذجية

الزراعة: خطة طموحة لرفع إنتاج اللحوم والألبان عبر التحسين الوراثي والمحطات النموذجية

كشف الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن خطة شاملة تنفذها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي للنهوض بقطاع الثروة الحيوانية في مصر، تعتمد على التوسع في إنشاء المحطات النموذجية، وتطبيق منظومة التحسين الوراثي، إلى جانب الاستفادة من نتائج المشروع القومي للبتلو، بما أسهم في تحقيق طفرة ملحوظة في إنتاج اللحوم والألبان.

الوزارة تمتلك حالياً مزرعة نموذجية للجاموس في منطقة غرب غرب المنيا

وأوضح سليمان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» مع الإعلامية عزة مصطفى، المذاع عبر قناة «الحياة»، أن الوزارة تمتلك حالياً مزرعة نموذجية للجاموس في منطقة غرب غرب المنيا، تضم نحو 1500 رأس من الجاموس المصري المحسن بالسلالات الإيطالية، والتي تتميز بارتفاع إنتاجيتها من اللحوم والألبان.

وأشار إلى أن الخطة الحكومية تستهدف التوسع في هذا النموذج من خلال إنشاء 5 محطات جديدة مجاورة، بما يرفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 30 ألف رأس، أي بزيادة تصل إلى 20 ضعفاً مقارنة بالسعة الحالية، مؤكداً أن التوجه لا يركز فقط على زيادة الأعداد، بل على رفع الكفاءة الإنتاجية عبر التحسين الوراثي.

وأضاف رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية أن استراتيجية التحسين الوراثي تعتمد على تهجين السلالات الأجنبية عالية الإنتاجية مع السلالات المحلية القادرة على التكيف مع الظروف البيئية والمناخية في مصر، بما يحقق توازناً بين الإنتاجية ومقاومة الأمراض.

العجل الذي كان يُذبح بوزن 100 كيلوجرام كان ينتج نحو 30 كيلوجراماً فقط

وكشف أن نتائج هذه الجهود انعكست على مؤشرات الإنتاج، حيث ارتفع متوسط الزيادة الوزنية اليومية لعجول التسمين إلى 1.5 كيلوجرام يومياً، مقارنة بنحو 600 جرام فقط في السلالات غير المحسنة، بينما ارتفع إنتاج الألبان للرأس الواحدة إلى أكثر من 20 كيلوجراماً يومياً مقارنة بنحو 7 كيلوجرامات سابقاً.

وفيما يتعلق بالمشروع القومي للبتلو، أوضح سليمان أن السياسات التي اتخذتها الوزارة لمنع ذبح العجول الصغيرة التي يقل وزنها عن 100 كيلوجرام ساهمت في الحفاظ على الثروة الحيوانية وتقليل الإهدار.

وأشار إلى أن العجل الذي كان يُذبح بوزن 100 كيلوجرام كان ينتج نحو 30 كيلوجراماً فقط من اللحم الصافي، بينما أصبح بعد استكمال تربيته ليصل إلى 400 كيلوجرام ينتج نحو 250 كيلوجراماً من اللحوم، بما يمثل زيادة تتراوح بين 7 إلى 8 أضعاف، وهو ما ساهم في دعم السوق المحلي وزيادة المعروض من اللحوم.