الزومبي يتجولون بالشوارع.. تحذيرات لمشجعي إنجلترا قبل مواجهة غانا في كأس العالم

كتب: آية أشرف

الزومبي يتجولون بالشوارع.. تحذيرات لمشجعي إنجلترا قبل مواجهة غانا في كأس العالم

الزومبي يتجولون بالشوارع.. تحذيرات لمشجعي إنجلترا قبل مواجهة غانا في كأس العالم

في الوقت الذي يحتشد فيه آلاف المشجعين في مدينة بوسطن لمتابعة مواجهة الأسود الثلاثة أمام غانا، تواصل أزمة المخدرات اجتياح منطقة تُعرف باسم شارع الميثادون (Methadone Mile).

ونقلا عن «ديلي ستار» يُحذر مشجعو منتخب إنجلترا الذين توافدوا إلى الولايات المتحدة لمتابعة مباراة منتخبهم أمام غانا في كأس العالم، من واقع صادم لا يبعد سوى أميال قليلة عن الملعب الذي يستضيف المباراة، حيث يتجول مدمنو الفنتانيل الذين يُشبهون بـ«الزومبي» في منطقة تُعرف باسم «شارع الميثادون».

وتقع هذه المنطقة، التي تُعد بؤرة لانتشار المواد الأفيونية الصناعية، على بعد نحو 20 ميلًا «32 كيلومترًا» فقط من استاد بوسطن الحديث، الذي يستضيف سبع مباريات ضمن منافسات كأس العالم.

وتُعرف المنطقة محليًا باسم «ماس آند كاس» (Mass and Cass)، والتي أصبحت خلال السنوات الأخيرة مركزًا رئيسيًا لأزمة الفنتانيل في الولايات المتحدة، وخلال سنوات مضت، امتلأت المنطقة بمخيمات عشوائية ضخمة وأسواق مفتوحة لتجارة المخدرات، ورغم أن السلطات أزالت تلك المخيمات العام الماضي، فإن الشوارع لا تزال تعج بالمدمنين الذين يعيشون أوضاعًا مأساوية.

مشاهد مسلسل The Walking Dead

ووصف عدد من صناع المحتوى الذين زاروا المنطقة المشهد بأنه يشبه أحد مشاهد مسلسل The Walking Dead، حيث يتجول المدمنون في الشوارع بينما ينادي تجار المخدرات علنًا على بضاعتهم غير القانونية.

وقالت الدكتورة جيسي جايتا، المديرة الطبية لمنظمة الرعاية الصحية للمشردين، لصحيفة Boston Globe إن المنطقة كانت لفترة طويلة المكان الذي يحصل فيه الفقراء في بوسطن على الخدمات الصحية والاجتماعية.

من جانبها، قالت سو سوليفان، رئيسة إحدى جمعيات أصحاب الأعمال المحلية، لشبكة WBUR News، إنّ ما يحدث هنا من انحدار أخلاقي ومعاناة لا يمكنني القبول به، فالناس يتعرضون للأذى.

واكتسبت المنطقة لقب «شارع الميثادون» بسبب كثرة العيادات التي تقدم علاج الميثادون، وهو دواء يُستخدم كبديل للهيروين في علاج الإدمان، إلا أن خبراء يرون أن نظام العلاج الأمريكي لا يزال عاجزًا عن إنقاذ كثير من المدمنين.

وقالت الدكتورة تشيلسي شوفر لصحيفة The Sun إن سوق المخدرات غير المشروعة في بوسطن يهيمن عليه الفنتانيل، إلى جانب مواد مهدئة مثل الزيلازين والميديتوميدين، محذرة من أن مزيدًا من الأشخاص سيموتون إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

حملات لتأمين الشوارع قبل انطلاق المباريات

ومع تسليط أنظار العالم على مدينة بوسطن خلال كأس العالم، أطلقت الشرطة المحلية حملة واسعة لتنظيف الشوارع قبل انطلاق المباريات، وشملت الحملة منح المدمنين خيارًا بين الالتحاق ببرامج إعادة التأهيل أو مواجهة السجن، إلى جانب تنفيذ حملات أمنية مكثفة ضد عصابات المخدرات العنيفة.

وقالت الدكتورة تراسي جرين، الباحثة في مجال إساءة استخدام المواد الأفيونية، إن المدينة كثفت جهودها لتحسين المظهر العام وتنظيف الشوارع وتعزيز الوجود الأمني.

وأضافت أن تحديات كبيرة، مثل الارتفاع الكبير في تكاليف السكن، أسهمت في تفاقم الأزمة، لكنها أكدت في الوقت نفسه إحراز تقدم ملموس في الحد من الوفيات الناتجة عن الجرعات الزائدة.

وقالت: «بفضل الاستثمارات الكبيرة في الصحة العامة والعمل المتواصل، شهدنا انخفاضًا ملحوظًا في الوفيات الناتجة عن الجرعات الزائدة، وهي السبب الرئيسي لوفاة المشردين في بوسطن، وكذلك الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عامًا في الولايات المتحدة».

واختتمت بالقول: «هذا تقدم كبير، لكنه يعني أيضًا أن الأشخاص الذين يستخدمون مواد أفيونية مثل الفنتانيل ما زالوا على قيد الحياة، وهم بحاجة ماسة إلى المساعدة». ويأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه جماهير منتخب إنجلترا لمباراة المجموعة، إذ يأمل مسؤولو مدينة بوسطن أن تكون الإجراءات التي اتخذوها كافية لإبعاد مشاهد «شارع الميثادون» عن أنظار زوار كأس العالم.