«متبقيات المبيدات» ينظم ورشة عمل بالدقهلية لدعم صادرات البصل والثوم
«متبقيات المبيدات» ينظم ورشة عمل بالدقهلية لدعم صادرات البصل والثوم
نظم المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، التابع لمركز البحوث الزراعية، ورشة عمل متخصصة بمحافظة الدقهلية تحت عنوان "أهمية متبقيات المبيدات وأثرها على إنتاج وتصدير البصل والثوم في مصر"، تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبمتابعة من الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية.
وأكدت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل، أن تنظيم هذه الورشة يعكس الحرص على دعم منتجي ومصدري المحاصيل التصديرية الاستراتيجية من خلال نقل أحدث المعارف العلمية والتطبيقية المتعلقة بسلامة الغذاء ومتطلبات الأسواق الدولية، بما يساعد على إنتاج غذاء آمن ومتوافق مع الاشتراطات المحلية والعالمية.
رفع كفاءة وقدرات منتجي ومصدري البصل والثوم بمحافظة الدقهلية
وأوضحت، أن الهدف الرئيسي من الورشة يتمثل في رفع كفاءة وقدرات منتجي ومصدري البصل والثوم بمحافظة الدقهلية، وتعريفهم بأهمية الالتزام بالممارسات الزراعية السليمة، والتعامل الصحيح مع المبيدات الزراعية، وطرق الحد من متبقياتها في المحاصيل، بما يساهم في الحفاظ على جودة المنتج وتعزيز فرصه التصديرية.
وأشارت إلى أن اختيار محصولي البصل والثوم جاء نظرًا لما يمثلانه من أهمية اقتصادية وتصديرية كبيرة للاقتصاد الزراعي المصري، حيث يعد البصل من أهم المحاصيل التصديرية المصرية، ويحتل المركز الخامس ضمن الصادرات الزراعية المصرية، بإجمالي صادرات بلغ نحو 288 ألف طن خلال عام 2025، كما حقق محصول الثوم أداءً تصديريًا متميزًا خلال الفترة نفسها، حيث بلغت الكميات المصدرة نحو 44 ألف طن، الأمر الذي يعكس أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى دعم المنتجين والمصدرين للحفاظ على هذه المكانة وتعزيزها.
وأضافت عبداللاه، أن محافظة الدقهلية تعد من المحافظات الرائدة في إنتاج البصل والثوم، حيث تحتل المرتبة الثانية بين محافظات الوجه البحري من حيث المساحة والإنتاج لمحصول البصل، بإجمالي مساحة تقدر بنحو 44 ألف فدان وإنتاج يصل إلى حوالي 750 ألف طن سنويًا وفق بيانات عام 2024، كما تبلغ المساحة المزروعة بالثوم بالمحافظة نحو 1200 فدان بإنتاج يقدر بحوالي 13 ألف طن، وهو ما يجعلها من أهم مناطق الإنتاج التي تستحق مزيدًا من الدعم الفني والإرشادي.
وأكدت مدير المعمل، أهمية تنظيم هذه الفعاليات بالشراكة مع الجهات المعنية بالقطاع الزراعي، مشيرة إلى أن الورش التدريبية تمثل منصة فعالة للاستماع إلى التحديات الفنية التي تواجه المنتجين والمصدرين والعمل على إيجاد حلول عملية لها، بما يسهم في تطوير منظومة الإنتاج والتصدير ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للعاملين في هذا القطاع الحيوي.
وأضافت أن المعمل يحرص على تنفيذ هذه الأنشطة داخل مناطق الإنتاج الزراعي للوصول إلى الفئات الصغيرة والمتوسطة من المزارعين والمنتجين والمصدرين، بما يضمن تعميم الاستفادة من الخبرات العلمية والبحثية التي يمتلكها خبراء المعمل ومركز البحوث الزراعية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على جودة وسلامة الإنتاج الزراعي، ويؤدي إلى خفض الفاقد وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين والمصدرين.
وتضمن البرنامج العلمي للورشة عددًا من المحاضرات المتخصصة التي تناولت أبرز القضايا المتعلقة بإنتاج وتصدير البصل والثوم، حيث تم استعراض أهم الآفات والأمراض التي تصيب المحصولين وطرق مكافحتها وفق أحدث التوصيات الفنية المعتمدة.
فرص تصدير المحاصيل للأسواق الخارجية
كما تناولت المحاضرات مفهوم متبقيات المبيدات وأهميتها وتأثيرها على جودة وسلامة المنتجات الزراعية، بالإضافة إلى شرح آليات الفحص والتحليل وطرق الكشف عن المتبقيات داخل المعامل المتخصصة، وتأثير نتائج هذه التحاليل على فرص تصدير المحاصيل للأسواق الخارجية.
وشهدت الورشة أيضًا تقديم شرح تفصيلي حول طرق وأساليب سحب العينات الصحيحة وأهمية اتباع الإجراءات العلمية الدقيقة في جمع العينات، باعتبارها خطوة أساسية للحصول على نتائج دقيقة وموثوقة لاختبارات متبقيات المبيدات، بما يساعد المنتجين والمصدرين على اتخاذ القرارات المناسبة قبل عمليات الحصاد والتسويق والتصدير.
وفي ضوء تعزيز خفض الفاقد من الإنتاج وزيادة القيمة المضافة للمحصولين شهدت الورشة شرحًا تفصيليًا لمعاملات مابعد الحصاد وكذا طرق التصنيع المختلفة التي تزيد من قيمة المحصولين مثل التجفيف وإنتاج الزيوت.
وفي إطار دعم نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الدولية، استعرض ممثلو الإدارة المركزية للحجر الزراعي منظومة التكويد الخاصة بمحصول البصل، واشتراطات التسجيل والتكويد المطلوبة للتصدير، فضلًا عن متطلبات بعض الأسواق الدولية لاستيراد محصولي البصل والثوم من مصر. كما تم توضيح الدور الذي يقوم به الحجر الزراعي في متابعة أماكن الإنتاج ومحطات الفرز والتعبئة والمواني، وسحب العينات وإصدار الشهادات اللازمة، فضلًا عن جهوده المستمرة في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الزراعية المصرية.
وتطرقت المناقشات كذلك إلى اشتراطات محطات الفرز والتعبئة، ومتطلبات التصدير للأسواق الرئيسية المستوردة للبصل والثوم المصري، وكيفية الالتزام بالمعايير الدولية لضمان استمرار تدفق الصادرات وتحقيق أفضل عائد اقتصادي للمصدرين.
طرح العديد من التساؤلات المتعلقة بالإنتاج والتصدير ومتطلبات الأسواق الدولية
وشهدت الورشة تفاعلًا كبيرًا من المشاركين الذين تجاوز عددهم 120 مشاركًا من المنتجين والمصدرين والاستشاريين والخبراء والباحثين من الجامعات والمراكز البحثية المختلفة، حيث تم طرح العديد من التساؤلات والمناقشات الفنية المتعلقة بالإنتاج والتصدير ومتطلبات الأسواق الدولية.
وتعد هذه الورشة الثالثة ضمن سلسلة الورش المتخصصة التي ينظمها المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية خلال العام الحالي للمحاصيل التصديرية الرئيسية، وذلك في إطار خطة متكاملة تستهدف دعم القطاع الزراعي والصناعات الغذائية.