البرلمان يناقش اتفاقية قضائية بين مصر وقطر.. تعاون لمطاردة المجرمين واسترداد الأموال
البرلمان يناقش اتفاقية قضائية بين مصر وقطر.. تعاون لمطاردة المجرمين واسترداد الأموال
يناقش مجلس النواب، خلال جلستيه العامتين يومي الإثنين والثلاثاء الموافقين 29 و30 يونيو 2026، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومكتبي لجنتي الدفاع والأمن القومي، والشؤون العربية، بشأن قرار رئيس مصر، رقم 206 لسنة 2026، الخاص بالموافقة على اتفاقية «المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية» بين حكومتي مصر وقطر، والموقعة في 3 فبراير 2026.
الاتفاقية تمثل أول اتفاقية من نوعها بين مصر وقطر في مجال المساعدة القضائية الجنائية
وأكد تقرير اللجنة أن الاتفاقية تمثل أول اتفاقية من نوعها بين مصر وقطر في مجال المساعدة القضائية الجنائية، وتستهدف إنشاء إطار قانوني متكامل للتعاون بين سلطات العدالة في البلدين لمواجهة الجرائم العابرة للحدود، وتعزيز تبادل المعلومات والأدلة، بما يسهم في مكافحة الجريمة المنظمة ومنع إفلات مرتكبيها من العقاب.
وأوضح التقرير أن اللجنة المشتركة عقدت اجتماعًا برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، بحضور ممثلي الحكومة، لمناقشة الاتفاقية، بعد إحالتها من المجلس في جلسة 15 يونيو 2026، وذلك عقب انتهاء لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية من إعداد تقريرها بشأن طريقة إقرار الاتفاقية وفقًا لأحكام الدستور واللائحة الداخلية للمجلس.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاقية تأتي في ظل التطور التكنولوجي المتسارع واتساع نطاق الجرائم المنظمة والعابرة للحدود، بما يجعل التعاون القضائي الدولي ضرورة لمواجهة هذه الجرائم، فضلًا عن تعزيز الأمن القومي وحماية المصالح المشتركة للدولتين.
الأحكام المنظمة للتعاون القضائي
وتتضمن الاتفاقية، التي جاءت في 19 مادة، عددًا من الأحكام المنظمة للتعاون القضائي، أبرزها:
* التزام كل طرف بتقديم المساعدة القضائية للطرف الآخر في المسائل الجنائية وفقًا لقوانينه الوطنية.
* تحديد السلطات المركزية المختصة بتنفيذ الاتفاقية، حيث تمثل وزارة العدل المصرية الجهة المركزية في مصر، بينما تمثل النيابة العامة السلطة المركزية في قطر.
* تنظيم نطاق المساعدة القضائية وإجراءات تنفيذ الطلبات وآليات تبادل المعلومات.
* تحديد الحالات التي يجوز فيها رفض طلبات المساعدة، ومنها تعارضها مع سيادة الدولة أو أمنها القومي أو نظامها العام، أو إذا تعلقت بجرائم عسكرية أو سياسية وفق الضوابط الواردة بالاتفاقية.
* تنظيم محتوى طلبات المساعدة والمستندات الواجب إرفاقها بها.
* وضع قواعد واضحة لتنفيذ الطلبات والمحافظة على سرية البيانات والوثائق المتبادلة.
* تنظيم إجراءات حضور الشهود والخبراء، مع السماح باستخدام وسائل الاتصال المرئي الحديثة للاستماع إلى الشهود عند موافقة الطرفين.
* وضع ضوابط لنقل الشاهد المحبوس، وإعلان الوثائق، والتفتيش والضبط، وإعادة المضبوطات.
* النص على التعاون في إجراءات البحث والحجز والمصادرة واسترداد متحصلات الجرائم.
* تحديد قواعد تحمل تكاليف تنفيذ طلبات المساعدة القضائية.
* تنظيم دخول الاتفاقية حيز النفاذ، ومدتها البالغة خمس سنوات قابلة للتجديد، وإجراءات إنهائها.
وأكدت اللجنة المشتركة أن الاتفاقية تتوافق مع أحكام الدستور المصري، خاصة المادة (151) المنظمة لإبرام المعاهدات الدولية، كما تتسق مع التزامات مصر الدولية، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد.
ورأت اللجنة أن الاتفاقية تمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات المصرية القطرية، وتعزز التعاون الثنائي في إنفاذ القانون والعدالة الجنائية، وتوفر آليات فعالة لتبادل المعلومات والخبرات، وملاحقة مرتكبي الجرائم المنظمة والإرهابية، واسترداد متحصلات الجرائم، بما يواكب التحديات الأمنية والقانونية المعاصرة.
وفي ختام تقريرها، أوصت اللجنة المشتركة بالموافقة على قرار رئيس الجمهورية رقم 206 لسنة 2026، بشأن الاتفاقية، مع التحفظ بشرط التصديق، تمهيدًا لإقرارها خلال الجلسات العامة لمجلس النواب.