هدوء في سوق الذهب.. عيار 21 يرتفع 10 جنيهات وتراجع ملحوظ في التداولات

كتب: مارينا رؤوف

هدوء في سوق الذهب.. عيار 21 يرتفع 10 جنيهات وتراجع ملحوظ في التداولات

هدوء في سوق الذهب.. عيار 21 يرتفع 10 جنيهات وتراجع ملحوظ في التداولات

تماسكت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الأحد 28 يونيو 2026، رغم استمرار الضغوط العالمية الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط توفر دعمًا محدودًا للمعدن النفيس، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، ارتفع بصورة طفيفة من 5790 جنيهًا إلى 5800 جنيه، محققًا مكاسب بلغت 10 جنيهات بنسبة 0.17%، بينما سجل عيار 24 نحو 6628 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 18 4971 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 46400 جنيه، في حين استقرت الأوقية العالمية عند 4091 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب يمر حاليًا بمرحلة تتسم بتوازن دقيق بين عوامل متعارضة، موضحًا أن التوترات الجيوسياسية لم تعد تمنح الذهب الدعم القوي الذي اعتادت الأسواق عليه، في مقابل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

وأضاف أن التحركات المحدودة للأسعار تعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين انتظارًا لمزيد من الوضوح بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مؤكدًا أن السياسة النقدية الأمريكية ستظل المحرك الرئيسي لأسعار الذهب عالميًا ومحليًا خلال الفترة المقبلة.

وأشار إمبابي إلى أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري وفر قدرًا من التوازن للسوق المحلية، إلا أن تراجع معدلات التداول يعكس استمرار حالة الحذر بين المتعاملين، مع ترقب المستجدات الاقتصادية العالمية.

استقرار الدولار محليًا يدعم هدوء الأسعار

وأوضح تقرير آي صاغة أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه واصل تراجعه الطفيف، لينخفض من 49.57 جنيه إلى 49.46 جنيه خلال الفترة محل التحليل، في امتداد لاتجاه شهد خلال الشهر الماضي تحسنًا للجنيه المصري بنسبة تجاوزت 5%.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحسن ساهم في الحد من انتقال الارتفاعات العالمية إلى السوق المحلية، ما أدى إلى استقرار نسبي في أسعار الذهب رغم استمرار التقلبات الخارجية.

تراجع النشاط يعكس حالة ترقب

ورصد التقرير انخفاضًا واضحًا في وتيرة التداول داخل السوق المحلية، بعدما تراجع عدد تحديثات الأسعار من 4 تحديثات خلال تعاملات السبت إلى تحديث واحد فقط الأحد، وهو ما يعكس تراجع النشاط التجاري ودخول السوق في حالة ترقب لحين اتضاح الرؤية بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

وأكد إمبابي أن انخفاض أحجام التداول لا يعكس ضعفًا في الطلب بقدر ما يعبر عن حالة انتظار وترقب لدى المستثمرين قبل اتخاذ قرارات شراء أو بيع جديدة.

السياسة النقدية الأمريكية تواصل الضغط على الذهب

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن السياسة النقدية الأمريكية ما زالت تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب العالمية، بعدما عزز مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي توقعاته بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، مع رفع التوقعات الخاصة بمعدل الفائدة بنهاية عام 2026.

وأوضح إمبابي أن هذه التوجهات دعمت قوة الدولار الأمريكي، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب، التي فقدت جزءًا من مكاسبها رغم استمرار بعض المخاطر الجيوسياسية، وأضاف أن بيانات التضخم الأمريكية، التي لا تزال أعلى من المستهدف، عززت احتمالات استمرار الفيدرالي في نهجه المتشدد، وهو ما يقلص جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

ولفت التقرير إلى أن التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وما صاحبها من تصعيد عسكري محدود، لم تنجح في دفع الذهب إلى موجة صعود قوية، بعدما استوعبت الأسواق بالفعل جانبًا كبيرًا من هذه المخاطر خلال الأسابيع الماضية.

وأشار إمبابي إلى أن استمرار المفاوضات السياسية وتراجع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة حدّا من تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب، لتتحول أنظار المستثمرين مجددًا إلى السياسة النقدية الأمريكية باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في حركة المعدن النفيس.

الصين تواصل تطوير سوق الذهب

وأوضح التقرير أن السلطات الصينية تدرس إدخال تعديلات على اللوائح المنظمة لاستيراد وتصدير الذهب، بهدف تبسيط الإجراءات وتحسين حركة التجارة عبر الحدود، وهي خطوة من شأنها تعزيز كفاءة سوق الذهب على المدى الطويل، مع استمرار الرقابة الجمركية على حركة المعدن النفيس.


مواضيع متعلقة