شادن دياب: أوروبا تواجه موجة حر تاريخية تهدد الأرواح وتشل المواصلات.. و«حاجز أوميجا» يفاقم الأزمة
شادن دياب: أوروبا تواجه موجة حر تاريخية تهدد الأرواح وتشل المواصلات.. و«حاجز أوميجا» يفاقم الأزمة
أكدت الدكتورة شادن دياب، الباحثة الدولية في شؤون المناخ والبيئة، أن القارة الأوروبية تشهد حاليا موجة حر تاريخية وغير مسبوقة، مشيرة إلى أن تداعياتها تجاوزت الارتفاع القياسي في درجات الحرارة لتشمل تسجيل حالات وفاة، وضغوطًا كبيرة على المستشفيات، إلى جانب انتشار حالات الإجهاد الحراري بين العاملين في القطاع الصحي.
تأثيرات موجة الحر امتدت إلى قطاع النقل
وأوضحت «دياب» خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم، ببرنامج كلمة أخيرة، المذاع عبر قناة on، اليوم، أن تأثيرات موجة الحر امتدت إلى قطاع النقل، حيث تعطلت حركة القطارات في عدد من الدول، بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا، نتيجة التمدد الحراري لقضبان السكك الحديدية، إضافة إلى عدم جاهزية البنية التحتية للتعامل مع درجات الحرارة القياسية.
ورداً على تساؤلات حول سبب تأثر الأوروبيين بالحرارة أكثر من المصريين، أوضحت أن طبيعة المباني الأوروبية تمثل أحد أبرز الأسباب، إذ صُممت للاحتفاظ بالحرارة خلال فصل الشتاء، ما يجعلها تمتص أشعة الشمس صيفًا وتتحول إلى ما يشبه «الأفران»، لترتفع درجات الحرارة داخل المنازل إلى نحو 40 درجة مئوية.
وأضافت أن غالبية المنازل والمستشفيات ومحطات المترو في أوروبا تفتقر إلى أجهزة التكييف، نظرًا لغياب "ثقافة المكيفات"، فضلًا عن أن تركيبها يتطلب تصاريح معقدة في العديد من المدن، وأن المراوح التقليدية لا تقدم حلولًا فعالة، لأنها تحرك الهواء الساخن فقط، ما يزيد من معاناة السكان، لا سيما كبار السن.
ما تشهده أوروبا يرتبط بتغير مناخي متسارع
وأكدت الباحثة أن ما تشهده أوروبا يرتبط بتغير مناخي متسارع، تزامن مع ظاهرة جوية تُعرف باسم «حاجز أوميجا»، وهي نظام ضغط جوي يعمل كغطاء يمنع تحرك الكتل الهوائية، ما يؤدي إلى احتباس الحرارة لفترات طويلة وتكرار موجات الحر بشكل متتالٍ.
وأكد أن موجات الحر أصبحت أطول وأكثر تكرارًا، إذ بدأت منذ شهر يونيو، ومن المتوقع أن تتعرض القارة الأوروبية لموجة أشد خلال شهر يوليو المقبل، محذرة من أن التداخل بين ظاهرة «حاجز أوميجا» والاحتباس الحراري العالمي ينذر بصيف شديد القسوة، يتطلب إجراءات استثنائية للتكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة.