التجارة بالدين.. كيف استغلت جماعة الإخوان الشعارات الدينية لتحقيق أهداف سياسية؟

كتب: مريم شريف

التجارة بالدين.. كيف استغلت جماعة الإخوان الشعارات الدينية لتحقيق أهداف سياسية؟

التجارة بالدين.. كيف استغلت جماعة الإخوان الشعارات الدينية لتحقيق أهداف سياسية؟

أثار توظيف الشعارات الدينية في العمل السياسي جدلًا واسعًا على مدار السنوات الماضية، خاصة مع اتهام جماعة الإخوان باستغلال الخطاب الديني لتحقيق أهداف سياسية وتنظيمية، ومن جانبها أكدت وزارة الأوقاف أن هذا النهج أسهم في خلط الدعوة الدينية بالعمل الحزبي، وأدى إلى استقطاب المجتمع وإثارة الانقسامات، في الوقت الذي تؤكد فيه المؤسسات الدينية الرسمية أن الدين رسالة أخلاقية جامعة لا ينبغي توظيفها في المنافسة على السلطة.

كيف استُخدمت الشعارات الدينية في العمل السياسي؟

اعتمدت جماعة الإخوان، وفق عدد من الدراسات والباحثين، على توظيف الشعارات الدينية خلال مراحل مختلفة من نشاطها السياسي، من خلال ربط تأييد الجماعة بالدفاع عن الدين، واستخدام الخطاب الديني في الحشد وكسب التأييد الشعبي، إذ ساهم هذا الأسلوب في إضفاء طابع ديني على المنافسة السياسية، الأمر الذي أدى إلى زيادة الاستقطاب وإضعاف قدرة المجتمع على التمييز بين الدين باعتباره قيمة روحية، والعمل السياسي باعتباره مجالًا للنقاش والاختلاف.

مخاطر خلط الدين بالصراع السياسي

ومن جانبها حذرت وزارة الأوقاف عبر موقعها الرسمي، من أن إدخال الدين في الصراعات السياسية اليومية يحمل مخاطر عديدة، أبرزها تحويل الخلافات الحزبية إلى صراعات ذات طابع ديني بما قد ينعكس على صورة الدين لدى بعض الفئات، ويؤدي إلى فقدان الثقة في الخطاب الديني عندما ترتبط الممارسات السياسية به، كما أن استخدام الدين في المنافسة السياسية قد يدفع إلى تخوين الخصوم أو التشكيك في انتمائهم الديني، وهو ما يهدد التماسك المجتمعي ويعمق حالة الاستقطاب.

موقف الإسلام من المتاجرة بالدين

وأكدت الوزارة أن النصوص الشرعية على نصت على رفض استغلال الدين لتحقيق مصالح شخصية أو سياسية، وتحذر من توظيف الخطاب الديني لتحقيق مكاسب دنيوية أو حزبية، ويرى علماء أن الحفاظ على قدسية الدين يقتضي الفصل بين الرسالة الدينية التي تستهدف إصلاح الإنسان والمجتمع، وبين التنافس السياسي الذي تحكمه البرامج والاختيارات الديمقراطية.

دور الأزهر في مواجهة الفكر المتطرف

ومن جانبه قام الأزهر الشريف عبر تاريخه الممتد لأكثر من ألف عام بدور ريادي؛ فكان حائط صد منيع في تفكيك بنية الفكر المتطرف الذي روَّجت له "جماعة الإخوان"والمجموعات المنبثقة عنها، واستند الأزهر في مواجهته إلى نشر المنهج الأشعري في العقيدة، والمذاهب الفقهية الأربعة، والتصوف السُّني المنضبط، وهو المنهج الذي يقوم على الوسطية والاعتدال، وقبول التعددية، والاجتهاد من خلال هيئاته العلمية.