أوهام الإخوان المضحكة عن 30 يونيو!
تحاول أبواق الإخوان ولجانه الآثمة أن تقنع المصريين أنهم أصبحوا الآن ضد ثورة 30 يونيو، بل ونادمين على المشاركة فيها، والسبب: الفرق بين سعر الصرف الآن وحينها!
مقارنة مضحكة يصمم التنظيم البائس على عقدها دائما لكي يثبت أن الأوضاع كانت أفضل حين وصل إلى الحكم، متناسيا أن تلك الأوضاع -على افتراض أنها كانت أفضل وهو غير صحيح- هي موروث سابق لم يصنعه الإخوان أصلا.
لكن الأهم، أن خروج المصريين إلى الشوارع في 30 يونيو 2013، لم يكن بسبب الأوضاع الاقتصادية أو المعيشية، فرغم أن مندوب خيرت الشاطر في الاتحادية استفز المصريين حين اختزل مشكلة الكهرباء في «الواد اللي بياخد 20 جنيه وينزل السكينة» إلا أن الهتافات التي ملأت الشوارع إبان الثورة كانت وطنية سياسية بامتياز، يلخصها هتاف «يسقط يسقط حكم المرشد».
أدرك المصريون أن الحكم حكم المرشد، وأن التنظيم الإرهابي هو الذي يحكم لصالح أطراف أجنبية معادية مخربة، وهو إدراك تتضاءل معه كل الأزمات الاقتصادية أو المعيشية، فالوطن نفسه في خطر داهم.
كل من عاصر تلك الفترة يدرك تماما هذه الحقائق، ومع ذلك يصمم التنظيم -بغباء شديد- على عقد المقارنات المضحكة التي لا تكشف إلا عن خواء عقلي لم يزده الزمن إلا بؤسا.
وحتى من المنظور الاقتصادي، فالأسعار التي يتغنى بها التنظيم -والتي كانت موروثة كما قلنا- لم تكن تعبر عن وضع الاقتصاد الفعلي، بل عن تراكم أزمات مؤجلة ستنفجر حتما، فحل مشكلة الكهرباء لا يمكن بأي حال أن يكون عبر القبض على «الواد اللي بياخد 20 جنيه»، وإنما من خلال إنفاق مليارات الجنيهات -بعضها ديون خارجية ومكونات أجنبية- لإصلاح محطات وشبكة الكهرباء كما حدث في السنوات اللاحقة.
وسعر الصرف الذي كان مجرد رقم على لوحة، كان هو الآخر أزمة مؤجلة ستنفجر لاحقا، وقِس على ذلك.
المفارقة، أن هذه الأزمات المؤجلة، كانت -حال استمرار تنظيم الإخوان في الحكم- ستنفجر انفجارات مُضاعفة، نتيجة لتدهور حال البلاد اليومي الذي نتذكره جميعا.. وبالتالي، فأي مقارنة وأي حديث عن أحوال البلاد والعباد لا يمكن أن يكون لصالح تنظيم الإخوان، وبكل تأكيد، لا يمكن أن ينقلب ملايين المصريين الذين نزلوا إلى الشوارع في 30 يونيو، على يوم فخرٍ وعزةٍ وكرامة.. هذه أوهام مضحكة!