حزب المصريين: ثورة 30 يونيو وبيان 3 يوليو أسسا للجمهورية الجديدة

كتب: editor

حزب المصريين: ثورة 30 يونيو وبيان 3 يوليو أسسا للجمهورية الجديدة

حزب المصريين: ثورة 30 يونيو وبيان 3 يوليو أسسا للجمهورية الجديدة

كتب- أحمد محيي:

أكد المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب المصريين، أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، باعتبارها لحظة استعاد فيها الشعب المصري قراره الوطني، وأعاد تصويب مسار الدولة، فيما جاء بيان الثالث من يوليو ليضع خريطة طريق وطنية متكاملة أرست أسس بناء الجمهورية الجديدة، ورسخت مبادئ الدولة المدنية الحديثة القائمة على سيادة القانون واحترام الدستور والمؤسسات.

بيان 3 يوليو وضع خريطة طريق لبناء الجمهورية الجديدة

وقال «أبو العطا» في تصريحات خاصة لـ «الوطن»، إن بيان 3 يوليو لم يكن مجرد إعلان سياسي ارتبط بمرحلة انتقالية، وإنما مثل رؤية وطنية شاملة رسمت مستقبل مصر في مختلف المجالات، بعدما تضمنت خريطة الطريق آنذاك مجموعة من المحاور الرئيسية التي استهدفت إعادة بناء مؤسسات الدولة، واستكمال الاستحقاقات الدستورية، وتحقيق الاستقرار السياسي، وإرساء قواعد الديمقراطية، والحفاظ على الهوية الوطنية ووحدة النسيج المجتمعي.

وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، عندما أعلن خريطة الطريق بحضور ممثلي القوى الوطنية والدينية والشبابية والسياسية، قدم نموذجًا فريدًا لإدارة مرحلة استثنائية بالتوافق الوطني، حيث شاركت مختلف الأطياف في رسم ملامح المستقبل، وهو ما منح الدولة المصرية القدرة على تجاوز واحدة من أصعب الفترات في تاريخها الحديث.

وأوضح رئيس حزب المصريين، أن أولى ثمار خريطة الطريق تمثلت في إقرار دستور يعبر عن تطلعات المصريين، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، واستعادة مؤسسات الدولة لدورها الكامل، بما أسهم في ترسيخ الاستقرار السياسي وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطن، مؤكدًا أن هذه الخطوات كانت حجر الأساس لمسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد حتى اليوم.

وأشار إلى أن الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية في مجالات البنية التحتية، والطرق، والكباري، والطاقة، والإسكان، والتعليم، والرعاية الصحية، والتحول الرقمي، والأمن الغذائي، لم تكن لتتحقق لولا حالة الاستقرار التي أوجدتها ثورة 30 يونيو، وما تبعها من تنفيذ دقيق لمحاور خريطة الطريق التي وضعت مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات أخرى.

الاستقرار السياسي مهد الطريق لمشروعات التنمية الكبرى

وأكد «أبو العطا» أن الدولة المصرية نجحت كذلك في استعادة مكانتها الإقليمية والدولية، وأصبحت تمتلك سياسة خارجية متوازنة تقوم على احترام السيادة الوطنية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، والدفاع عن الأمن القومي المصري والعربي، وهو ما انعكس في تنامي الدور المصري في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وأضاف أن خريطة طريق الثالث من يوليو لم تقتصر على إعادة ترتيب المشهد السياسي، بل أرست مفهوم الدولة القادرة على مواجهة التحديات، سواء في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، أو في تعزيز التنمية الاقتصادية، أو في إطلاق المبادرات الاجتماعية التي استهدفت تحسين جودة حياة المواطنين، وفي مقدمتها مشروعات تطوير الريف المصري، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.

وأشار إلى أن ما يميز التجربة المصرية هو قدرتها على الموازنة بين تحقيق الأمن والاستقرار من جهة، والانطلاق في مشروعات التنمية والإصلاح الاقتصادي من جهة أخرى، رغم ما شهدته المنطقة والعالم من أزمات متلاحقة، وهو ما يعكس قوة مؤسسات الدولة ورؤية القيادة السياسية في إدارة الملفات الوطنية بكفاءة ومسؤولية.

دعوة لاستكمال مسيرة البناء وتعزيز وحدة الصف الوطني

وشدد حزب المصريين على أن ذكرى 30 يونيو وبيان الثالث من يوليو تمثلان فرصة لتجديد الالتفاف الوطني حول مؤسسات الدولة، والحفاظ على ما تحقق من إنجازات، واستكمال مسيرة البناء والتنمية، مؤكدًا أن التحديات الراهنة تتطلب استمرار وحدة الصف الوطني، وترسيخ ثقافة العمل والإنتاج، وتعزيز الوعي لدى الشباب بحجم ما تحقق من مكتسبات.

واختتم المستشار حسين أبو العطا مؤكدًا على أن التاريخ سيظل يسجل أن ثورة 30 يونيو وبيان 3 يوليو شكلا نقطة الانطلاق نحو بناء دولة قوية وحديثة، وأن خريطة الطريق التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمشاركة القوى الوطنية، أرست الأسس الدستورية والسياسية والتنموية للجمهورية الجديدة، ووضعت مصر على مسار أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق التنمية المستدامة وصون مقدرات الوطن للأجيال القادمة.