معلومات عن العود المستخدم في غسل الكعبة.. نادر وثمين

كتب: منة الصياد

معلومات عن العود المستخدم في غسل الكعبة.. نادر وثمين

معلومات عن العود المستخدم في غسل الكعبة.. نادر وثمين

في منتصف محرم من كل عام هجري، تبدأ مراسم غسل الكعبة المشرفة، وسط اهتمام واسع من قبل المسلمين في مختلف أنحاء العالم، احتفالا بهذه المناسبة السنوية العريقة، التي تكشف عن مكانة بيت الله الحرام بين أبناء الأمة الإسلامية.

وتغسل الكعبة المشرفة وسط مراسم خاصة تليق بعظمتها وقدرها، والتي تتم على 3 مراحل رئيسية، حيث تبدأ بالتحضير والغُسل وتُختم بالتبخير والتطييب، ويتم استخدام مواد عطرية ثمينة وخاصة لإتمام هذه المهمة، بما في ذلك 15 لترا من ماء زمزم، و15 لترا من ماء الورد، و15 لترا من دهن الورد، فضلا 100 ملليلتر من دهن العود، قبل الانتقال إلى مرحلة الغسل وفق الإجراءات المتبعة في هذه المناسبة، بحسب وسائل الإعلام المحلية السعودية.

ما هو دهن العود؟

تُغسل الكعبة المشرفة بكميات بسيطة من دهن العود، حيث تعتبر هذه المادة من أثمن المواد على مستوى العالم، وقد حظي هذا الزيت النادر بتقدير كبير لقرون في الشرق الأوسط وآسيا، وهو معروف بعمقه وتعقيده وطابعه الفريد، بحسب موقع «youdh» البريطاني.

زيت العود

ومع تزايد إقبال الناس على شراء واقتناء العطور الطبيعية، يشهد زيت العود عودة قوية بين الباحثين لأصالته ونقاءه.

ودهن العود هو عبارة عن زيت عطري طبيعي يُستخرج من خشب قلب شجرة الأكويلاريا الراتنجي، عندما تُصاب بعدوى طبيعية، ونتيجة هذه الإصابة تُنتج الشجرة راتنجًا داكنًا عطريًا كنوع من الحماية، في مشهد طبيعي نادر لا يٌصدق، ومن خلال التقطير الدقيق يُحول هذا الراتنج إلى زيت العود.

ونظرا لأن الراتنج يتكون طبيعيا على مدى سنوات عديدة، فلا يوجد زيتان من العود متطابقان تماما، فتختلف الرائحة تبعاً للمنطقة، وعُمر الشجرة، وطريقة التقطير المستخدمة، مما هذا الزيت ذا قيمة عالية ومرغوبا للغاية.

سبب ندرة زيت العود

يُوصف زيت العود الأصلي غالبًا بأنه ذهب سائل، فقد تستغرق أشجار العود عقودًا لتنضج، ولا ينتج سوى نسبة ضئيلة منها الراتنج اللازم لإنتاج زيت العود الحقيقي، كما أن ممارسات الحصاد الأخلاقية لهذا المُستخرج الطبيعي تحد من توافره بكثرة.

فيما تٌعتبر عملية التقطير نفسها بطيئة ودقيقة، وتتطلب التقليدية منها خبرة وفهما لكيفية الحفاظ على التركيبة الطبيعية المعقدة للزيت.

وإلى جانب عملية استخراجه المعقدة، إلا أن هذا الزيت له خصائص فريدة وخاصة بفضل خلوه الطبيعي من الكحول، كما أنه يعتبر لطيفًا على البشرة ولا يعرض البشرة لأي تهيج.


مواضيع متعلقة