«القومي لحقوق الإنسان» يطالب بإنشاء منظومة قضائية متخصصة لحماية الأطفال من العنف
«القومي لحقوق الإنسان» يطالب بإنشاء منظومة قضائية متخصصة لحماية الأطفال من العنف
شارك المجلس القومي لحقوق الإنسان، ممثلًا في الدكتورة هويدا عدلي، عضو المجلس، في جلسة الاستماع التي نظمتها لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب برئاسة النائب طارق رضوان؛ لمناقشة سبل تعزيز حماية الأطفال من مختلف أشكال العنف والإساءة، وذلك بمشاركة عدد من أعضاء مجلس النواب وممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء المعنيين.
القومي لحقوق الإنسان يدعو لإلزام الأطباء والمعلمين بالإبلاغ عن إساءة الأطفال
وأكدت الدكتورة هويدا عدلي، أن التصدي للعنف ضد الأطفال يتطلب تبني مقاربة شاملة تتجاوز الحماية القانونية وحدها؛ لتشمل أيضًا الحماية الاجتماعية والنفسية؛ بما يضمن الوقاية من الانتهاكات والاستجابة الفعالة لها، موضحة أن هذه المقاربة ينبغي أن ترتكز على ثلاثة مستويات رئيسية؛ أولها تعزيز المعرفة بالظاهرة من خلال إجراء دراسات مسحية لقياس حجمها وأنماطها، وتحليل القضايا التي تنظرها جهات التحقيق وبلاغات خطوط نجدة الطفل، إلى جانب تحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وفي مقدمتها الأطفال العاملون والأطفال في وضعية الشارع.
إنشاء منظومة قضائية متخصصة لقضايا الأطفال
وفيما يتعلق بالإطار التشريعي، أشارت إلى أهمية تطوير المنظومة القانونية بما يعزز حماية الأطفال، من خلال دراسة تحويل الالتزام بالإبلاغ عن حالات الإساءة بالنسبة للفئات المهنية المعنية، مثل الأطباء والمعلمين، من التزام أخلاقي إلى التزام قانوني، فضلًا عن بحث تجريم بعض صور العنف المستحدثة، ومنها العنف النفسي والتنمر الإلكتروني، ودراسة عدد من المقترحات المتعلقة بحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، وإنشاء منظومة قضائية متخصصة لقضايا الأطفال تضم قضاة وأخصائيين نفسيين واجتماعيين.
كما شددت على ضرورة دعم آليات الحماية المؤسسية، من خلال تعزيز برامج التوعية والوقاية، وتفعيل لجان حماية الطفل بالمحافظات وتوفير الموارد اللازمة لقيامها بمهامها، والتوسع في دور الاستضافة المخصصة للأطفال في وضعية الشارع، إلى جانب تدريب مقدمي الرعاية على اكتشاف مؤشرات العنف والإساءة والتعامل معها بصورة مبكرة.
وأكد المجلس القومي لحقوق الإنسان أن مشاركته في جلسات الاستماع البرلمانية تأتي ضمن ولايته الدستورية والقانونية، وحرصه على الإسهام في تطوير السياسات والتشريعات ذات الصلة بحقوق الإنسان، ودعم كل المبادرات الرامية إلى تعزيز حماية حقوق الطفل؛ بما يتوافق مع الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.